Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٨/ ٢٢

وتخليصا لبعضهم من بعض وذلك من أبواب القرب" (١). وقال شيخ الإِسلام ابن تيمية: "والمقصود من القضاء وصول الحقوق إلى أهلها، وقطع المخاصمة" (٢).

من يملك تولية القضاة

؟

يتفق الفقهاء على أن الذي يملك ولاية تقليد القضاء هو الإِمام؛ لأن هذه الولاية من المصالح العامة التي يختص بها الإِمام بعموم ولايته؛ إذ هو المستخلف على الأمة والقائم بأمرها والمتكلم بمصلحتها والمسئول عنها، ولا يجوز الافتيات عليه في ذلك، ولا خلاف أن ذلك متعين عليه عند الحاجة وله أن ينيب غيره في ذلك، وله أن يتولاه بنفسه كما كان يفعله رسول الله ﷺ (٣). قال الإِمام أحمد: "لا بد للناس من حاكم (قاض) أتذهب حقوق الناس؟ " (٤). وقال شيخ الإِسلام ابن تيمية: "يجب على الإِمام أن ينصب حاكمًا (قاضيًا) عند الحاجة والمصلحة إذا لم تصل الحقوق إلى مستحقيها، أو لم يتم فعل الواجب وترك المحرم إلا به، وقد يستغنى عنه الإِمام إذا أمكنه مباشرة الحكم بنفسه، ولهذا كان النبي ﷺ يباشر الحكم، واستيفاء الحساب بنفسه، وفيما بعد عنه يولى من يقوم بالأمر، ولما كثرت الرعية على عهد أبى بكر وعمر والخلفاء استعملوا القضاة" (٥).