الفقه الميسر
أنواع طرق الإثبات
الطريق الأول: الشهادة
.
الشهادة لغة: الحضور، وهي اسم من المشاهدة: وهي الإطلاع على الشيء عيانًا، والمشهد: المحضر (١).
وفي الاصطلاح: إخبار عن عيان بلفظ الشهادة في مجلس القاضي بحق للغير على آخر (٢).
مشروعية الإثبات بالشهادة:
الإثبات، بالشهادة مشروع بالكتاب والسنة وإجماع الأمة.
أما الكتاب: فقول الله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (٣)، ثم قال تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ (٤)، وقال تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٥).
وأما السنة: فقد روى مسلم بسنده عن عَلْقَمَةَ بن وَائِلٍ عن أبيه قال جاء رَجُلٌ من حضرموت، وَرَجُلٌ من كِنْدَةَ إلى النبي ﷺ، فقال الحْضْرَمِيُّ: يا رَسُولَ الله إِنَّ هذا قد غَلَبَني على أَرْضٍ لي كانت لِأَبِي، فقال الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي في يَدِي أَزْرَعُهَا ليس له فيها حَقٌّ، فقال رسول الله ﷺ لِلْحَضرَمِيِّ: "أَلكَ بَيِّنَةٌ" قال: لا،