الفقه الميسر
Printed page ٨/ ١١٢
قال: "فَلَكَ يَمِينُهُ" الحديث (١).
وروى البخاري ومسلمٌ واللفظ للبخاري عن الأشعث بن قيس ﵁ قال: كانت بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ في بئْرٍ فَاخْتَصَمْنَا إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: "شَاهِدَاكَ أو يَمِينُهُ" الحديثَ (٢).
فالحديثان صريحان في مشروعية الشهادة وأنها طريق من طرق الإثبات.
وقد أجمع العلماء على مشروعية إثبات الحقوق بالشهادة (٣).
قال ابن قدامة: "ولأن الحاجة داعية إلى الشهادة لحصول التجاحد بين الناس فوجب الرجوع إليها، قال شريح: القضاء جمر فنحه عنك بعودين يعني الشاهدين وإنما الخصم داء والشهود شفاء فأفرغ الشفاء على الداء" (٤).
أركان الشهادة
أركان الشهادة عند الجمهور خمسة: الشاهد، والمشهود له، والمشهود عليه، والمشهود به، والصيغة (٥).
وعند الحنفية ركن واحد وهو الصيغة وهو اللفظ الخاص بها لفظ: "أشهد" (٦).