Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ١٧٦

للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية (١)

ودليل ذلك:

١ - أن الروايات للأحاديث التي جاءت بمشروعية التثويب قيدته بالأذان لصلاة الفجر أو الصبح، وهذا ينصرف إلى الأذان الثاني الذي يعتبر هو الأصل المتفق عليه؛ وهو الذي يكون بعد دخول وقت الصلاة.

٢ - ومن الأحاديث التي تدل على ذلك حديث نعيم بن النحام ﵁ قال: "كنت مع امرأتي في مرطها في غداة باردة، فنادى منادي رسول الله ﷺ إلى صلاة الصبح، فلما سمعت قلت: لو قال رسول الله ﷺ: ومن قعد فلا حرج، فلما قال: الصلاة خير من النوم، قال: ومن قعد فلا حرج" (٢).

وجه الدلالة في هذا الأثر من عدة وجوه:

أولًا: قوله: "في غداة باردة":

دليل أن الأذان وقع في الغداة وهو الصبح أي الفجر الصادق، فإنه لا يقال لآخر الليل غداة؛ لأن الغداة تكون من طلوع الفجر إلى شروق الشمس.

ثانيًا: قوله: "فنادى إلى الصلاة":

وجه الدلالة أن الأذان كان للصلاة، وهذا لا يكون حقيقة إلا إذا كان في الأذان الثاني الذي يكون عند دخول الوقت.

ثالثًا: قوله: "ومن قعد فلا حرج":