Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٧/ ٤٨

ومن هذا يتبين أن الفقهاء يتفقون على اعتبار النية أولًا، فإن لم تكن نية فيرى بعضهم تقديم السبب وبعضهم تقديم العرف، وهذه اجتهادات في الأولى في الترتيب بينها ولا مانع منه، والله أعلم.

الحلف بغير الله تعالى:

لا يجوز الحلف بغير الله تعالى وصفاته عند الفقهاء، نحو أن يحلف بأبيه أو الكعبة أو الملائكة أو غيرهم، وذلك لحديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت" (١).

ولحديث: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك" (٢).

قال ابن عبد البر: وهذا أصل مجمع عليه، ومن حلف بغير الله تعالى فقد عظَّم غير الله تعظيمًا يشبه تعظيم الرب ﵎ ولهذا سُمِّي شركًا لكونه أشرك مع الله غيره في تعظيمه بالقسم به (٣).