Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٥/ ١٧٣

لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ (١)، ولقوله ﷺ للفريعة بنت مالك بن سنان ﵂ حين توفي عنها زوجها واستأذنته بالاعتداد عند أهلها: "امكثي في بيتك" (٢)، وفي رواية: "اعتدي في البيت الذي جاء فيه نعي زوجك" (٣)، وفي لفظ: "حيث أتاك الخبر" رواه النسائي (٤).

ولا يجوز لها الخروج إلا لحاجة ويكون ذلك نهارًا لا ليلًا؛ لأنه مظنة الفساد والأصل في ذلك ما رواه مجاهد ﵀ قال: استشهد رجال يوم أحد فآم نساؤهم وكن متجاورات في دار فجئن النبي ﷺ فقلن: يا رسول الله إنا نستوحش بالليل فنبيت عند إحدانا فإذا أصبحنا تبدرنا إلى بيوتنا؛ فقال النبي ﷺ: "تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن فإذا أردتن النوم فلتؤب كل امرأة منكن إلى بيتها" (٥).

وكذلك الحكم في المطلقة الرجعية يجب عليها الإعتداد في منزلها الذي طلقت فيه، ولا تخرج إلا لعذر ويكون ذلك في النهار لعموم قوله تعالى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (٦).ولما رواه جابر ﵁ قال: طلقت خالتي فأرادت أن تجد نخلها فزجرها رجل أن تخرج فأتت النبي ﷺ فقال: "بلى فجدي نخلك فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفا" رواه مسلم (٧).