وعن الزهري عن سعيد بن المسيب أن عمر وعثمان ﵁ قالا: "امرأة المفقود تتربص أربع سنين ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تنكح" (١).
وعن جابر بن زيد قال: "تذاكر ابن عباس وابن عمر المفقود فقالا جميعًا تتربص امرأته أربع سنين ثم يطلقها ولي زوجها ثم تتربص أربعة أشهر وعشرا" (٢).
قالوا في هذه الآثار جميعًا: إنها قضايا انتشرت في الصحابة فلم تنكر فكانت إجماعًا (٣).
ولأن هذه المدة أكثر مدة الحمل.
الراجح: هو القول الثاني لما استندوا إليه ولأنه أكثر موافقة للقياس وهو ما اختاره شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم (٤). أما قولهم قد صح رجوع عمر إلى قول علي ﵁ (٥) فهي دعوى تحتاج إلى إثبات وقد قال عنه الحافظ ابن حجر: "وأما رجوع عمر فلم أره" (٦).