تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَن نتصدق فَوَافَقَ ذَلِك مَالا عِنْدِي فَقلت الْيَوْم أسبق أَبَا بكر إِن سبقته يَوْمًا فَجئْت بِنصْف مَالِي فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ مَا أبقيت لأهْلك فَقلت مثله قَالَ وَأَتَى أَبُو بكر ﵁ بِكُل مَا عِنْده فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ مَا أبقيت لأهْلك قَالَ أبقيت لَهُم الله وَرَسُوله قلت لَا أسابقك إِلَى شَيْء أبدا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَأعله ابْن حزم بِهِشَام بن سعد الَّذِي احْتج بِهِ مُسلم وَاسْتشْهدَ بِهِ البُخَارِيّ كعادته فِيهِ
١٤٠٨ - وَعَن جَابر ﵁ قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ َ إِذْ جَاءَ رجل بِمثل بَيْضَة من ذهب فَقَالَ يَا رَسُول الله أصبت هَذِه من مَعْدن فَخذهَا فَهِيَ صَدَقَة مَا أملك غَيرهَا فَأَعْرض عَنهُ رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ أَتَاهُ من قبل رُكْنه الْأَيْمن فَقَالَ مثل ذَلِك فَأَعْرض عَنهُ ثمَّ أَتَاهُ من قبل رُكْنه الْأَيْسَر فَأَعْرض عَنهُ رَسُول الله ﷺ َ فَأَتَاهُ من خَلفه فَأَخذهَا رَسُول الله ﷺ َ فَحَذفهُ فَلَو أَصَابَته لَأَوْجَعَتْهُ أَو لَعَقَرته فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ يَأْتِي أحدكُم بِمَا يملك فَيَقُول هَذِه صَدَقَة ثمَّ يقْعد يَسْتَكِف النَّاس خير الصَّدَقَة مَا كَانَ عَن ظهر غنى