Skip to content

تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج كتاب الحج باب دخول مكة شرفها الله تعالى

تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج

ابن الملقن

Printed page ٢/ ١٦٠

﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله﴾ أبدأ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ فَبَدَأَ بالصفا فرقى عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْت فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَوحد الله وَكبره وَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ عَلَى كل شَيْء قدير لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده نصر عَبده وأنجز وعده وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده ثمَّ دَعَا بَين ذَلِك قَالَ هَذَا ثَلَاث مَرَّات ثمَّ نزل إِلَى الْمَرْوَة حَتَّى إِذا نصبت قدماه فِي بطن الْوَادي رمل حَتَّى إِذا صعدتا مَشَى حَتَّى إِذا أَتَى الْمَرْوَة فَفعل عَلَى الْمَرْوَة كَمَا فعل عَلَى الصَّفَا حَتَّى إِذا كَانَ آخر طواف عَلَى الْمَرْوَة قَالَ لَو أَنِّي اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت لم أسق الْهَدْي وجعلتها عمْرَة فَمن كَانَ مِنْكُم لَيْسَ مَعَه هدي فَيحل وليجعلها عمْرَة فَقَامَ سراقَة بن جعْشم فَقَالَ يَا رَسُول الله ألعامنا هَذَا أم لأبد فشبك رَسُول الله ﷺ َ أَصَابِعه وَاحِدَة فِي الْأُخْرَى وَقَالَ دخلت الْعمرَة فِي الْحَج مرَّتَيْنِ لَا بل لأبد أَبَد وَقدم عَلّي من الْيمن ببدن رَسُول الله ﷺ َ فَوجدَ فَاطِمَة مِمَّن حل ولبست ثيابًا صبيغا واكتحلت فَأنْكر ذَلِك عَلَيْهَا فَقَالَت أبي أَمرنِي بِهَذَا قَالَ وَكَانَ عَلّي يَقُول بالعراق فَذَهَبت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ محرشا عَلَى فَاطِمَة للَّذي صنعت مستفتيا لرَسُول الله ﷺ َ فِيمَا ذكرت عَنهُ فَأَخْبَرته أَنِّي أنْكرت ذَلِك عَلَيْهَا فَقَالَ صدقت صدقت مَاذَا قلت حِين فرضت الْحَج قَالَ قلت اللَّهُمَّ إِنِّي أهل بِمَا أهل بِهِ رَسُول الله ﷺ َ قَالَ فَإِن معي الْهَدْي فَلَا تحل قَالَ فَكَانَ جمَاعَة الْهَدْي الَّذِي قدم بهم عَلّي من الْيمن وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِي ﷺ َ مائَة قَالَ فَحل النَّاس كلهم وَقصرُوا إِلَّا النَّبِي ﷺ َ وَمن كَانَ مَعَه هدي فَلَمَّا كَانَ يَوْم التَّرويَة توجهوا إِلَى منى فأهلوا بِالْحَجِّ وَركب رَسُول الله ﷺ َ فَصَلى بهَا الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالْفَجْر ثمَّ