Skip to content

التحقيق في أحاديث الخلاف مسألة لا يجوز أخذ الأجرة على الحجامة فإن دفع إليه من غير شرط ولا عقد لم

التحقيق في أحاديث الخلاف

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ٢١٩

عَلِيُّ بْنُ حَمَّادِ بْنِ السَّكَنِ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُعَلِّمُونَ خَيْرُ النَّاسِ كُلَّمَا خَلَقَ الذِّكْرُ جدوده عَظِّمُوهُمْ وَلَا تَسْتَأْجَرُوهُمْ فَتُحْرِجُوهُمْ فَإِنَّ الْمُعَلِّمَ إِذَا قَالَ لِلصَّبِيِّ قُلْ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ وَقَالَ الصَّبِيُّ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ كَتَبَ اللَّهُ بَرَاءَةً لِلصَّبِيِّ وَبَرَاءَةً لِوَالِدَيْهِ وَبَرَاءَةً لِلْمُعَلِّمِ مِنَ النَّارِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ لِأَنَّهُ مِنْ عَمَلِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيِّ وَهُوَ الْجُوَيْبَارِيُّ وَكَانَ كَذَّابًا يَضَعُ الْحَدِيثَ أَجْمَعَ أَهْلُ النَّقْلِ عَلَى ذَلِكَ احْتَجُّوا بِحَدِيثَيْنِ

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ

١٥٧٩ - مَا أَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ الْأَوَّلِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَ ابْنُ أعين قَالَ ثَنَا الْفربرِي ثَنَا البُخَارِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن بشار ثَنَا غنْدر ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخَدْرِيِّ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتُوا عَلَى حيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَلَمْ يَقْرُوهُمْ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَ لُدِغَ سَيِّدُ أُولَئِكَ فَقَالُوا هَلْ مَعَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رَاقٍ فَقَالُوا إِنْكَمُ لَمْ تَقْرُونَا وَلَنْ نَفْعَلَ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا فَجَعَلُوا لَهُمْ قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ فَجَعَلَ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ وَيَتْفُلُ فَبَرِأَ فَأَتُوا بِالشَّاءِ وَقَالُوا لَا نَأْخُذُ حَتَّى نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلُوهُ فَضَحِك وَقَالَ ومَا يدْريك أَنَّهَا رقية خذوها وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍٍ

الْحَدِيثُ الثَّانِي

١٥٨٠ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ البُخَارِيّ وثنا سيدان بن مضَارب ثَنَا يُوسُف بن الْبَراء حَدثنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَخْنَسِ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرُّوا بِمَاءٍ فِيهِمْ لَدِيغٌ أَوْ سَلِيمٌ فَعَرِضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ فَقَالَ هَلْ فِيكُمْ رَاقٍ إِنَّ فِي الْمَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا أَوْ سَلِيمًا فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ على شَاءَ قبرا فَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ فَكَرِهُوا ذَلِكَ وَقَالُوا أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَقَالُوا يارسول اللَّهِ أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا فَقَالَ ﵇ إِنَّ أَحَق ماأخذتم عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ الْحَدِيثَانِ فِي الصَّحِيحَيْنِ

وَقَدْ أَجَابَ أَصْحَابُنَا عَنْهُمَا بِثَلَاثَةِ أَجْوِبَةٍ أَحَدُهَا أَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا كُفَّارًا فَجَازَ أَخْذُ أَمْوَالِهِمْ وَالثَّانِي أَنَّ حَقَّ الضَّيْفِ لَازِمٌ وَلَمْ يُضَيِّفُوهُمْ وَالثَّالِثُ أَنَّ الرُّقْيَةَ لَيْسَتْ بِقُرَبَةٍ مَحْضَةٍ فَجَازَ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهَا

مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى الْحِجَامَةِ فَإِنْ دَفَعَ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَلَا عَقْدٍ لَمْ