Skip to content

التحقيق في أحاديث الخلاف مسألة كفارة الجماع على الترتيب وعنه أنها على التخيير كقول مالك لنا حديث الأعرابي المتقدم وقوله أعتق رقبة قال لا أجد قال فصم

التحقيق في أحاديث الخلاف

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ٨٥

وَأَلْحَقْنَا بِهَا الْعَبْدَ فِي تَنْصِيفِ الْحَدِّ وَهَذَا هُوَ الْجَوَابُ الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ أَنَّ سُكُوتَهُ لَا يَدُلُّ على سُقُوط الْوُجُوبِ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ الْقَضَاءَ وَلَا الْغُسْلَ وَالسَّادِسُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَكَتَ عَنْهُ لِعَارِضٍ صَرَفَهُ عَنْ ذِكْرِهِ أَوْ شُغْلٍ شَغَلَهُ وَالسَّابِعُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا مِمَّنْ لَا يلْزمه الْكَفَّارَةَ لِكَوْنِهَا حَائِضًا أَوْ مَرِيضَةً أَو مَجْنُونَة أَو دمية فَالْخَبَر قَضِيَّة من عَيْنٍ وَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ وَالثَّامِنُ أَنَّ الرَّسُولُ ﷺ قبل قَوْلَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِإِقْرَارِهِ وَلَمْ يَقْبَلْ قَوْلَهُ عَلَيْهَا كَمَا فِي قِصَّةِ مَاعِزِ وَالتَّاسِعُ أَنَّهُ لَمَّا أَمَرَهُ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ فَذَكَرَ فَقْرَهُ وَفَقْرَ أَهْلِ بَيْتِهِ أَسْقَطَ عَنْهُ الْكَفَّارَةَ لِفَقْرِهِ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ ذكره كَفَّارَتِهَا فَائِدَةٌ لِفَقْرِهَا وَالْعَاشِرُ أَنَّهُ قد رُوِيَ من بَعْضِ أَلْفَاظِ هَذَا الْحَدِيثِ هَلَكْتُ وأهلكت وَفِي قَوْله أهلكت تَنْبِيه عَلَى أَنَّهُ أَكْرَهَهَا وَلَوْلَا ذَلِكَ لم يكن مهْلكا لَهَا والمكرهة لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا

١٠٧٩ - أَخْبَرَنَا بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَهُ حُمَيْدُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتُ قَالَ مَا أَهْلَكَكَ قَالَ وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فَذَكَرَ الْحَدِيثَ

فَإِنْ قَالُوا قَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ الْمُعَلَّى بن مَنْصُور لَيْسَ بذلك قُلْنَا مَا عَرَفْنَا أَحَدًا طَعَنَ فِي الْمُعَلَّى ثُمَّ قَدْ رُوِيَ لَنَا مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ

١٠٨٠ - أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو غَالب مُحَمَّد بن حسن الْبَاقِلَّاوِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَا أَنا جَالس عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ هَلَكت وأهلكت فَذكر الحَدِيث إِلَّا أَنَّ سَلَامَةَ فِيهِ ضَعْفٌ

مَسْأَلَةٌ كَفَّارَةُ الْجِمَاعِ عَلَى التَّرْتِيبِ وَعَنْهُ أَنَّهَا عَلَى التَّخْيِيرِ كَقَوْلِ مَالِكٍ لَنَا حَدِيثُ الْأَعْرَابِيِّ الْمُتَقَدِّمُ وَقَوْلُهُ أَعْتِقْ رَقَبَةً قَالَ لَا أَجِدُ قَالَ فَصُمْ

مَسْأَلَةٌ الْمُتَفَرِّدُ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ إِذَا شَهِدَ بِالرُّؤْيَةِ فَرَدَّ الْحَاكِمُ شَهَادَتُهُ لَزِمَهُ الصَّوْمُ مِنْ غير خلاف قَالَ وإِن أَفْطَرَ بِالْجِمَاعِ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا كَفَّارَةَ لَنَا حَدِيثُ الْأَعْرَابِيِّ وَاقَعْتُ أَهْلِي فِي رَمَضَان وَهَذَا كَذَا يَقُولُ احْتَجُّوا بِمَا

١٠٨١ - أَنْبَأَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ