Skip to content

حينما يعتكف القلب السمة الحادية عشرة الإخبات والخشوع

حينما يعتكف القلب

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٥٧

يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزُّمَر: ٢٢ - ٢٣]، ولين القلوب هو زوال قسوتها لحدوث الخشوع فيها والرقة.

وقد عاتب الله مَن لا يخشع قلبه لسماع كتابه، فقال تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: ١٦].

قال ابن مسعود ﵁: «مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبَنَا اللهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ» (١)، وفي رواية: «فَأَقْبَلَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ: أَيُّ شَيْءٍ أَحْدَثْنَا؟! أَيُّ شَيْءٍ صَنَعْنَا؟!» (٢) أي: جعل يُعَاتِب بَعضُهُم بعضًا.

أَمَّا عظمة القرآن وسطوة أثره على نفوس المؤمنين الخاشعين فشيءٌ قد شهد به السلفُ (، قال أبو عمران الجوني ﵀: «والله لقد صَرَّفَ إلينا ربُّنا في هذا القرآن ما لو صَرَّفه إِلَى