Skip to content

حينما يعتكف القلب السمة السادسة افتقار العبد إلى ربه وشعوره بالحاجة إليه

حينما يعتكف القلب

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٣٠

السِّمةُ السادسة افتقارُ العبدِ إلى ربِّه وشعورُه بالحاجةِ إليه

إنَّ الاعتكافَ في بيتٍ مِن بيوتِ الله، اعتكاف قلب، صورة حية لمشهد ذُلِّ العبدِ وافتقارِه لمولاه، ولا تتم العبوديَّة إلا «بتكميلِ مقام الذل والانقياد، وأكملُ الخلق عبوديةً أكملُهم ذلًّا لله وانقيادًا وطاعة، والعبد ذليلٌ لمولاه الحق بِكلِّ وجه مِن وجوه الذل، فهو ذليل لعزه، وذليل لقهره، وذليل لربوبيته فيه وتصرفه، وذليل لإحسانِه إليه وإنعامه عليه» (١).

إنَّ العبدَ كلما انكسر بين يدي مولاه كان قريبًا مِن الله، ومِن رحمته ونصره وعطاياه، يُوفقه ويَهديه ويجبر كسر قلبه «فما أقربَ الجبر مِن هذا القلبِ المكسور! وما أدنى النصر والرحمة والرزق منه! وما أنفع هذا المشهد له وأجداه عليه! وذَرةٌ مِن هذا ونَفَسٌ منه أحبُّ إلى اللهِ