Skip to content

حينما يعتكف القلب السمة الرابعة استشعار معية الله لعبده

حينما يعتكف القلب

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٢٣

السِّمةُ الرابعة استشعارُ مَعيَّةِ الله لعبدِه

قال تعالى: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٨، ٢١٩] إنها آية عظيمة يَستوحي منها العبدُ المؤمنُ اطلاع الله عليه في كل تقلباتِه وأحوالِه وعباداتِه، «أي يراك في هذه العبادة العظيمة التي هي الصلاة وقت قيامك وتقلبك راكعًا وساجدًا، وخصَّها بالذِّكرِ لفضلها وشرفها؛ ولأنَّ مَن استحضر فيها قُربَ ربِّه خشعَ وذَل» (١).

وهذه الآيةُ الكريمة جاءت في آخر سورة الشعراء بعد أمْر النبي ﷺ بالإنذارِ والثبات على الحقِّ والتوكلِ على الله؛ فكأنَّ في هذا إلماحة إلى أنَّ استحضارَ مَعيَّة الله لعبدِه واطلاعه عليه حين القيام