Skip to content

حينما يعتكف القلب السمة الحادية عشرة الإخبات والخشوع

حينما يعتكف القلب

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٥٨

الجبال لمحاها وحناها» (١).

وكان مالك بن دينار ﵀ يقرأ هذه الآية ثم يقول: «أُقْسِمُ لَكُمْ لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ بِهَذَا الْقُرْآنِ إِلَّا صُدِعَ قَلْبُهُ» (٢).

ورُوي عن الحسن ﵀ أنه قال: «يا ابن آدم إذا وسوس لك الشيطان بخطيئة، أو حَدَّثْت بها نفسَك، فاذكر عند ذلك ما حمَّلك الله من كتابه، مما لو حَمَلَته الجبال الرواسي لخشعت وتصدعت، أما سمعته يقول: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الحشر: ٢١]» (٣).

والله سبحانه إنَّما ضرب لك الأمثال لتتفكر فيها، وتعتبر بها وتزدجر عن معاصيه ﷿، وأنت يا ابن آدم أحق أنْ تخشعَ لذكرِ