Skip to content

حينما يعتكف القلب السمة الحادية عشرة الإخبات والخشوع

حينما يعتكف القلب

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٥٦

خَاشِعًا وَالْقَلْبُ لَيْسَ بِخَاشِعٍ» (١).

والخشوعُ الحق هو ما أحدثَ أثرًا وتأثيرًا، ورقة في القلب، كما ذكر الله في وصف العُلَمَاء مِن أهلِ الكتاب قبلنا، فقال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [الإسراء: ١٠٧ - ١٠٩].

وهذه الآيات تضمنت امتداح مَن أوجبَ لهم سماعُ آيات الله تأثرًا وخشوعًا وبكاءً، وبالضد من ذلك توعد سبحانه قساة القلوب، فقال ﷿: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٢) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ