Skip to content

كتاب بغداد أختتن قال لا أدري وما سمعت في هذا شيئا قال فأخبرني عنه أكان يشهد إذا تزوج أو زوج قال لا أدري قال أخرج قبح الله من قلدك دينه قال حدثني مخارق قال كنا عند المأمون أنا والمغنون بدمشق وعريب معنا فقال غنى يا

كتاب بغداد

ابن طيفور

Printed page ١٥٠

(مَا ظلمت فِي أَرْضنَا ضَعِيفَة)

(أميرنا مُؤْنَته خَفِيفَة ... )

(وَمَا أجتبى شَيْئا سوى الْوَظِيفَة ... )

(فالذئب والنعجة فِي سقيفه)

(واللص والتاجر فِي قطيفة ... )

قَالَ: فوَاللَّه مَا عدا أَن أنشدته فَإِذا زهاء عشرَة آلَاف فَارس قد سدوا الْأُفق يَقُولُونَ: السَّلَام عَلَيْك أَمِير الْمُؤمنِينَ وَرَحْمَة اللَّهِ. السَّلَام عَلَيْك أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ: فأخذني أفكل. وَنظر إِلَى بِتِلْكَ الْحَال فَقَالَ: لَا بَأْس عَلَيْك أَي اخي. قلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ: جعلني اللَّهِ فدَاك اتعرف لُغَات الْعَرَب؟ قَالَ: أَي لعمر اللَّهِ. قلت فَمن جعل الْكَاف مِنْهُم مَكَان الْقَاف؟ . قَالَ هَذِه حمير. قلت: لعنها اللَّهِ وَلعن اللَّهِ من اسْتعْمل هَذِه اللُّغَة بعد هَذَا الْيَوْم. فَضَحِك الْمَأْمُون وَعلم مَا أردْت والتفت إِلَى خَادِم إِلَى جَانِبه فَقَالَ: أعْطه مَا مَعَك. فَاخْرُج إِلَى كيسا فِيهِ ثَلَاثَة آلَاف دِينَار ثمَّ قَالَ: هاك. ثمَّ قَالَ سَلام عَلَيْكُم. وَمضى فَكَانَ آخر الْعَهْد بِهِ.

قَالَ: وَلما صَار الْمَأْمُون إِلَى دمشق ذكر لَهُ أَبُو مسْهر الدِّمَشْقِي وَوصف لَهُ علمه فَوجه إِلَيْهِ من جَاءَ بِهِ فامتحنه فِي الْقُرْآن فَأَجَابَهُ وَأقر بخلقه. فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُون يَا شيخ: أَخْبرنِي عَن النَّبِي ﷺ َ -

أختتن؟ . قَالَ: لَا أَدْرِي وَمَا سَمِعت فِي هَذَا شَيْئا. قَالَ: فَأَخْبرنِي عَنهُ أَكَانَ يشْهد إِذا تزوج أَو زوج؟ . قَالَ: لَا أَدْرِي. قَالَ: أخرج قبح اللَّهِ من قلدك دينه. قَالَ: حَدثنِي مُخَارق. قَالَ: كُنَّا عِنْد الْمَأْمُون أَنا والمغنون بِدِمَشْق وعريب مَعنا فَقَالَ: غنى يَا

مُخَارق فَقلت: أَنا مَحْمُوم. فَقَالَ: يَا عريب جسية. فَرفعت يَدهَا إِلَى عضدي. فَقَالَ لَهَا الْمَأْمُون: قد اشتهيته تحبين أَن أزَوجك. قَالَت: نعم فَقَالَ من تريدين؟ . قَالَت: هَذَا. وأومت إِلَى مُحَمَّد بن حَامِد، فَقَالَت: هَذَا. فَقَالَ: