Skip to content

كتاب بغداد وأذكروا الفرائض والشرائع في الأسلام وتناظروا بعد ذلك فأعاد محمد لعلى بمثل المقالة الأولى فقال على والله لولا جلالة مجلسة وما وهب الله من خلافته

كتاب بغداد

ابن طيفور

Printed page ٢٢

وجزاؤه على مَا حفظ فِينَا - من غيبك - وَركب منا من منهجك وقصدك. قَالَ: وَقَالَ الْمَأْمُون لطاهر بن الْحُسَيْن يَا أَبَا الطّيب صف لي أَخْلَاق المخلوع. قَالَ: كَانَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَاسع الطَّرب، ضيق الْأَدَب، يُبِيح نَفسه مَا تعافاه همم ذَوي الأقدار، قَالَ: فَكيف كَانَت حروبة؟ قَالَ. كَانَ يجمع الْكَتَائِب ويفضها بِسوء التَّدْبِير. قَالَ: فَكيف كُنْتُم لَهُ؟ قَالَ: كُنَّا أسودا تبيت وَفِي أشداقها غلق النَّاكِثِينَ. وتصبح وَفِي صدورها قُلُوب المارقين. قَالَ: أما إِنَّه أول من يُؤْخَذ بدمه يَوْم الْقِيَامَة ثَلَاثَة لست أَنا وَلَا أَنْت رابعهم وَلَا خامسهم وهم: الْفضل بن الرّبيع، وَبكر بن الْمُعْتَمِر، والسندي بن شاهك هم وَالله ثأر أخي وَعِنْدهم دَمه.

وحَدثني مُحَمَّد بن عِيسَى كَاتب مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن طَاهِر قَالَ: لما دخل الْمَأْمُون بَغْدَاد. ضمن لطاهر بن الْحُسَيْن قَضَاء كل مَا يسْأَله من حَاجَة فَمَا سَأَلَهُ حَاجَة لنَفسِهِ وَلَا لوَلَده وَلكنه وَلكنه سَأَلَهُ الْعَفو عَن الْمُجْرمين فِي الْفِتْنَة وإلحاقهم بِمَا كَانُوا عَلَيْهِ قبله فِي دواوينهم وطبقات عطائهم وَأَن يُضَاعف أجر الْمُحْسِنِينَ فَفعل ذَلِك، ثمَّ دَعَاهُ لرفع حَوَائِجه فَلم يسْأَله شَيْئا إِلَّا أقامة الدولة لأَهْلهَا ورد لِبَاس السوَاد، وإطراح الخضرة فَأَجَابَهُ إِلَى مَا سَأَلَ من ذَلِك. وَحدثنَا يحيى بن الْحسن قَالَ: حَدثنِي أَبُو زيد الحامض قَالَ: حَدثنِي حَمَّاد بن الْحسن قَالَ: حَدثنِي بشر بن غياث المريسي قَالَ: حضرت عبد اللَّهِ الْمَأْمُون أَنا، وثمامة، وَمُحَمّد ابْن أبي الْعَبَّاس، وَعلي بن الْهَيْثَم فتناظر وافي التَّشَيُّع فنصر مُحَمَّد بن أبي الْعَبَّاس الإمامية وَنصر عَليّ بن الْهَيْثَم الزيدية وَجرى الْكَلَام بَينهمَا إِلَى أَن قَالَ مُحَمَّد لعلى يَا نبطي مَا أَنْت وَالْكَلَام؟ . قَالَ فَقَالَ الْمَأْمُون - وَكَانَ مُتكئا فَجَلَسَ - الشتم عى، وَالْبذَاء لؤم إِنَّا قد أبحنا الْكَلَام وأظهرنا المقالات فَمن قَالَ بِالْحَقِّ حمدناه، وَمن جهل ذَلِك وقفناه وَمن جهل الْأَمريْنِ حكمنَا فِيهِ بِمَا يجب فأجعلا بَيْنكُمَا أصلا فَإِن الْكَلَام فروع فَإِذا أفتر عتم شَيْئا رجعتم إِلَى الْأُصُول قَالَ: فَأَنا نقُول لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَإِن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -

وأذكروا الْفَرَائِض والشرائع فِي الأسلام وتناظروا بعد ذَلِك. فَأَعَادَ مُحَمَّد لعلى بِمثل الْمقَالة الأولى فَقَالَ على: وَالله لَوْلَا جلالة مجلسة، وَمَا وهب اللَّهِ من خِلَافَته