Skip to content

كتاب بغداد ذكر خلافة عبد الله بن هارون الرشيد المأمون

كتاب بغداد

ابن طيفور

Beginning of the book

Printed page ٩

﷽

(ذكر خلَافَة عبد اللَّهِ بن هَارُون الرشيد الْمَأْمُون)

قَالَ أَحْمد بن أبي طَاهِر: قد ذكرنَا من خبر مُحَمَّد، والمأمون وَمَا كَانَ من اخْتِلَافهمَا وَالْحَرب بَينهمَا إِلَى مَا ذَكرْنَاهُ من مقتل مُحَمَّد بن هَارُون، وَالْحَرب الَّتِي كَانَت بَين مُحَمَّد بن أبي خَالِد، وَعِيسَى بن مُحَمَّد، وَالْحسن بن سهل إِلَى مخرج أبي السَّرَايَا، وَذكر إِبْرَاهِيم ابْن الْمهْدي إِلَى آخر حربهم وانقضائها وَذَلِكَ فِي سنة أَربع وَمِائَتَيْنِ.

وابتدأنا بِخَبَر شخوص الْمَأْمُون إِلَى بَغْدَاد من خرا سان وَمَا كَانَ من أخباره بِبَغْدَاد إِلَى وَقت شخوصه عَنْهَا ووفاته

ذكر جمَاعَة من الروَاة مِنْهُم: إِسْحَاق بن سُلَيْمَان الْهَاشِمِي، وَأَبُو حسان الزيَادي وَابْن شبانة الْمروزِي فِيمَا حملُوا من كتب التَّارِيخ وَاتَّفَقُوا جَمِيعًا عَلَيْهِ: إِن دُخُول الْمَأْمُون بَغْدَاد مُقَدّمَة من خُرَاسَان كَانَ فِي يَوْم السبت ارْتِفَاع النَّهَار لَا ربع عشرَة لَيْلَة بقيت من صفر سنة أَربع وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ لِبَاسه ولباس أَصْحَابه جَمِيعًا أقبيتهم، وَقَلَانِسِهِمْ، وطراداتهم، وأعلامهم الخضرة.

قَالُوا: فَلَمَّا قدم نزل الرصافة، وَقد كَانَ قبل ذَلِك قدم إِلَى النهروان يَوْم السبت فَأَقَامَ بِهِ ثَمَانِيَة أَيَّام وَخرج إِلَيْهِ أهل بَيته، ووجوه أهل بَغْدَاد فَسَلمُوا عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ يَوْم السبت الآخر دخل إِلَى بَغْدَاد، وَكَانَ قد كتب إِلَى طَاهِر بن الْحُسَيْن وَكَانَ بالرقة أَن يوافيه بالنهروان. فَقدم طَاهِر وَدخل عَلَيْهِ وَأمره أَن ينزل الخيزرانية هُوَ وأصحابة، ثمَّ أَنه تحول فَنزل قصره على شاطئ دجلة. وَأمر حميد بن عبد الحميد، وَعلي بن هِشَام وكل من كَانَ فِي عَسَاكِر هما أَن ينزلُوا فِي عسكره.