Skip to content

المدونة

Printed page: 4/ 502

Text

[فِيمَنْ قُذِفَ فَارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ] ِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ قَذَفْتُ رَجُلًا فَارْتَدَّ الْمَقْذُوفُ ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْإِسْلَامِ فَطَلَبَنِي بِالْحَدِّ، أَتَضْرِبُنِي لَهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِهِ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ قَذَفَهُ ثُمَّ ارْتَدَّ، أَوْ قَذَفَ وَهُوَ مُرْتَدٌّ، أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي حَالِ ارْتِدَادِهِ، وَإِنْ تَابَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ أَيْضًا. وَإِنْ قَذَفَهُ أَحَدٌ وَهُوَ مُرْتَدٌّ ثُمَّ تَابَ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَذَفَهُ أَحَدٌ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ ثُمَّ ارْتَدَّ فَلَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِهِ إنْ تَابَ، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ قُذِفَ بِالزِّنَا فَلَمْ يُؤْخَذْ لَهُ بِحَدِّهِ حَتَّى زَنَى فَلَا حَدَّ عَلَى مَنْ قَذَفَهُ. [فِيمَنْ قَذَفَ مُلَاعَنَةً أَوْ ابْنَهَا] قُلْت: أَرَأَيْت رَجُلًا قَذَفَ مُلَاعَنَةً مَعَهَا وَلَدٌ، وَإِنَّمَا الْتَعَنَتْ بِغَيْرِ وَلَدٍ، أَيُحَدُّ قَاذِفُهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، إذَا قَذَفَ مُلَاعَنَةً الْتَعَنَتْ بِوَلَدٍ أَوْ بِغَيْرِ وَلَدٍ، أَوْ كَانَ مَعَهَا وَلَدٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ، ضُرِبَ الْحَدَّ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ قَالَ لِوَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ: لَسْتَ لِأَبُوكَ. أَيُحَدُّ الْقَائِلُ لَهُ هَذَا؟ قَالَ: إنْ قَالَ لَهُ هَذَا فِي مُشَاتَمَةٍ ضُرِبَ الْحَدَّ، وَإِنْ كَانَ إنَّمَا يُخْبِرُ خَبَرًا، فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ. قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُشَاتَمَةِ مِثْلَ مَا أَخْبَرْتُك. قُلْت: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَسْتَعِيرُ الْجَارِيَةَ أَوْ يَسْتَوْدِعُهَا أَوْ يَسْتَأْجِرُهَا أَوْ يَرْتَهِنُهَا فَيَطَؤُهَا، أَيُحَدُّ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ ارْتَهَنَ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا إنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ، فَمَا سَأَلْت عَنْهُ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«المدونة» (٤/ ٥٠٢)
Short
مالك بن أنس، المدونة، ج ٤، ص ٥٠٢.
Full
مالك بن أنس (ت ١٧٩هـ). المدونة. ١٧٩هـ، ج ٤، ص ٥٠٢.

Go to a printed page