Skip to content

المدونة

Printed page: 4/ 461

Text

[كِتَابُ الْآبِقِ] ِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَخَذْت عَبْدًا آبِقًا فَأَبَقَ مِنِّي، أَيَكُونُ عَلَيَّ شَيْءٌ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا شَيْءَ عَلَيْك. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ أَرْسَلَهُ بَعْدَمَا أَخَذَهُ ضَمِنَهُ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اعْتَرَفْت عَبْدًا آبِقًا عِنْدَ السُّلْطَانِ، فَأَتَيْت بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ، أَأَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِي وَآخُذُ الْعَبْدَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْت: هَلْ كَانَ مَالِكٌ يَرَى أَنْ يُسْتَحْلَفَ طَالِبُ الْحَقِّ مَعَ شَاهِدَيْنِ؟ قَالَ: لَا، إذَا أَقَامَ شَاهِدَيْنِ لَمْ يُسْتَحْلَفْ. قُلْت: أَرَأَيْت إذَا ادَّعَى هَذَا الْآبِقَ رَجُلٌ فَقَالَ: هُوَ عَبْدِي وَقَالَ الْعَبْدُ: صَدَقَ أَنَا عَبْدُهُ. وَلَا بَيِّنَةَ لِلسَّيِّدِ. أَيُعْطَى السَّيِّدُ بِقَوْلِهِ وَبِإِقْرَارِ الْعَبْدِ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ مِنْ قَبْلُ، إنَّ مَالِكًا قَالَ فِي اللُّصُوصِ إذَا أُخِذُوا وَمَعَهُمْ الْأَمْتِعَةُ، فَأَتَى قَوْمٌ فَيَدَّعُونَ ذَلِكَ الْمَتَاعَ، وَلَا يُعْلَمُ ذَلِكَ إلَّا بِقَوْلِهِمْ وَلَيْسَتْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ. قَالَ مَالِكٌ: يَتَلَوَّمُ لَهُمْ السُّلْطَانُ، فَإِنْ لَمْ يَأْتِ غَيْرُهُمْ دَفَعَهُ إلَيْهِمْ. قُلْت: أَرَأَيْت الْآبِقَ إذَا حَبَسَهُ الْإِمَامُ سَنَةً ثُمَّ بَاعَهُ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ وَالْعَبْدُ قَائِمٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، أَيَكُونُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَنْقُضَ الْبَيْعَ وَيَأْخُذَ الْعَبْدَ؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ إنَّمَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ. ثَمَنَهُ. قُلْت: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّ السُّلْطَانَ بَاعَهُ عَلَيْهِ وَبَيْعُ السُّلْطَانِ جَائِزٌ. [فِي بَيْعِ السُّلْطَانِ الْأُبَّاقَ] َ قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ السُّلْطَانَ بَاعَ هَذَا الْآبِقَ بَعْدَمَا حَبَسَهُ سَنَةً، ثُمَّ أَتَى سَيِّدُهُ فَاعْتَرَفَهُ فَقَالَ: قَدْ كُنْت أَعْتَقْته بَعْدَمَا أَبَقَ، أَوْ قَالَ قَدْ كُنْت دَبَّرْته بَعْدَمَا أَبَقَ؟ قَالَ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ عَلَى نَقْضِ الْبَيْعِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ تَقُومُ لَهُ، لِأَنَّ بَيْعَ السُّلْطَانِ بِمَنْزِلَةِ بَيْعِ السَّيِّدِ. أَلَا تَرَى أَنَّ السَّيِّدَ

Reading tools

Cite this page

Shamela
«المدونة» (٤/ ٤٦١)
Short
مالك بن أنس، المدونة، ج ٤، ص ٤٦١.
Full
مالك بن أنس (ت ١٧٩هـ). المدونة. ١٧٩هـ، ج ٤، ص ٤٦١.

Go to a printed page