Skip to content

المدونة

Printed page: 3/ 86

Text

[كِتَابُ السَّلَمِ الثَّانِي] [أسلف فِي طَعَام سلفا فاسدا فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذ رأس مَاله تَمْرًا أَوْ طَعَامًا] فِي الرَّجُلِ يُسْلِفُ فِي الطَّعَامِ سَلَفًا فَاسِدًا فَيُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ رَأْسَ مَالِهِ تَمْرًا أَوْ طَعَامًا أَوْ يُصَالِحَهُ عَلَى أَنْ يُؤَخِّرَهُ بِرَأْسِ مَالِهِ قُلْت لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت إنْ أَسْلَمْت إلَى رَجُلٍ فِي حِنْطَةٍ سَلَمًا فَاسِدًا أَيَجُوزُ لِي أَنْ آخُذَ بِرَأْسِ مَالِي مِنْهُ تَمْرًا أَوْ طَعَامًا غَيْرَ الْحِنْطَةِ إذَا قَبَضْتُ ذَلِكَ وَلَمْ أُؤَخِّرْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ لِأَنَّ السَّلَمَ كَانَ فَاسِدًا لِأَنَّ مَالِكًا يَقُولُ فِي السَّلَمِ: إذَا كَانَ فَاسِدًا إنَّمَا لَهُ رَأْسُ مَالِهِ. قُلْت: أَفَيَجُوزُ أَنْ يُصَالِحَهُ عَلَى أَنْ يُؤَخِّرَهُ بِرَأْسِ مَالِهِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ إذَا كَانَ السَّلَمُ فَاسِدًا. قَالَ وَلَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ دَارًا لَهُ عَلَى أَنْ يُنْفِقَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ حَيَاتَهُ فَكَرِهَ مَالِكٌ ذَلِكَ وَقَالَ: إنْ وَقَعَ الشِّرَاءُ عَلَى هَذَا فَقَبَضَهَا الْمُشْتَرِي فَاسْتَغَلَّهَا سِنِينَ كَانَتْ الْغَلَّةُ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ كَانَ ضَامِنًا لَهَا وَتُرَدُّ الدَّارُ إلَى صَاحِبِهَا وَيَغْرَمُ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي قِيمَةَ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ أَنْفَقَ عَلَيْهِ شَيْئًا. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ فَاتَتْ الدَّارُ بِهَدْمٍ أَوْ بِنَاءٍ كَانَ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا يَوْمَ قَبْضِهَا. قُلْت: أَرَأَيْت السَّلَمَ الْفَاسِدَ فِي الطَّعَامِ أَيَجُوزُ لِي أَنْ آخُذَ بِرَأْسِ مَالِي طَعَامًا سِوَى ذَلِكَ الصِّنْفِ الَّذِي أَسْلَمْت فِيهِ أَيُعَجِّلُهُ وَلَا أُؤَخِّرُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ لِأَنَّهُ إنَّمَا لَك عَلَيْهِ مِنْ رَأْسِ مَالِكَ وَهُوَ قَوْلُهُ. قُلْت: أَرَأَيْت السَّلَمَ إذَا كَانَ فَاسِدًا فَأَخَذْت نِصْفَ رَأْسِ مَالِي وَحَطَطْت عَنْهُ مَا بَقِيَ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«المدونة» (٣/ ٨٦)
Short
مالك بن أنس، المدونة، ج ٣، ص ٨٦.
Full
مالك بن أنس (ت ١٧٩هـ). المدونة. ١٧٩هـ، ج ٣، ص ٨٦.

Go to a printed page