Skip to content

المدونة

Printed page: 3/ 371

Text

جُعْلَ لَهُ إذَا لَمْ يُنَفِّذْ الْبَيْعَ، قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ بَاعَهَا الثَّانِيَةَ فَرُدَّتْ أَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْخُذَ جُعْلَهَا أَيْضًا اسْتِنْكَارًا لِذَلِكَ [يَشْتَرِي السِّلْعَةَ لِرَجُلٍ أَمَرَهُ بِاشْتِرَائِهَا فَيَعْلَمُ الْبَائِعُ أَنَّهُ يَشْتَرِيهَا لِفُلَانٍ] الرَّجُلُ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ لِرَجُلٍ أَمَرَهُ بِاشْتِرَائِهَا فَيَعْلَمُ الْبَائِعُ أَنَّهُ يَشْتَرِيهَا لِفُلَانٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي اشْتَرَيْت سِلْعَةً مَنْ رَجُلٍ لِفُلَانٍ فَأَخْبَرَتْهُ أَنِّي إنَّمَا اشْتَرَيْتهَا لِفُلَانٍ وَلَسْت أَشْتَرِيهَا لِنَفْسِي فَاشْتَرَيْتُهَا بِالنَّقْدِ أَوْ بِالنَّسِيئَةِ أَيَكُونُ لِلْبَائِعِ أَنْ يَتْبَعَ هَذَا الْمُشْتَرِيَ بِالثَّمَنِ أَمْ يَتْبَعَ الَّذِي اشْتَرَى لَهُ أَوْ مَنْ يُتْبِعُ بِالثَّمَنِ؟ قَالَ: إنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْمُشْتَرِي قَالَ لِلْبَائِعِ: إنِّي إنَّمَا أَشْتَرِي مِنْكَ لِلَّذِي أَمَرَنِي وَلَا أَنْقُدُكَ إنَّمَا الثَّمَنُ لَكَ عَلَى فُلَانٍ فَأَرَى الثَّمَنَ عَلَى هَذَا الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ اشْتَرَى لِغَيْرِهِ فَالنَّقْدُ عَلَيْهِ، فَإِنْ قَالَ لَهُ: النَّقْدُ عَلَى الَّذِي أَشْتَرِي لَهُ وَلَيْسَ لَكَ عَلَيَّ شَيْءٌ، فَهَذَا لَا يَتْبَعُهُ الْبَائِعُ بِالنَّقْدِ وَيَكُونُ النَّقْدُ لِلْبَائِعِ عَلَى الَّذِي أَمَرَ هَذَا بِالشِّرَاءِ. قُلْتُ: أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟ قَالَ: هُوَ قَوْلُهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْقَاضِي إذَا بَاعَ مَالَ الْيَتَامَى أَوْ بَاعَ مَالَ رَجُلٍ مُفْلِسٍ فِي دَيْنٍ أَوْ بَاعَ مَالَ الْمَيِّتِ وَوَرَثَتُهُ غُيَّبٌ عَلَى مَنْ الْعُهْدَةُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْوَصِيِّ: أَنَّهُ لَا عُهْدَةَ عَلَيْهِ فَكَذَلِكَ الْقَاضِي لَا عُهْدَةَ عَلَيْهِ. قُلْتُ: فَعَلَى مَنْ عُهْدَةُ الْمُشْتَرِي إذَا بَاعَ الْوَصِيُّ تَرِكَةَ الْمَيِّتِ؟ قَالَ: فِي مَالِ الْيَتَامَى. قُلْتُ: فَإِنْ ضَاعَ الثَّمَنُ وَضَاعَ مَالُ الْيَتَامَى وَلَا مَالَ لِلْيَتَامَى غَيْرُ ذَلِكَ فَاسْتَحَقَّتْ السِّلَعَ الَّتِي بَاعَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَخْبَرَنِي بِذَلِكَ مَنْ أَثِقُ بِهِ عَنْ مَالِكٍ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ بَاعَ السُّلْطَانُ عَلَى الْمُفْلِسِ رَقِيقَهُ ثُمَّ أَصَابَ بِهِمْ الْمُشْتَرِي عَيْبًا أَوْ هَلَكُوا فِي أَيَّامِ الْعُهْدَةِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: بَيْعُ السُّلْطَانِ بَيْعُ بَرَاءَةٍ وَأَشَدُّ مِنْ بَيْعِ الْبَرَاءَةِ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي بَيْعِ الْبَرَاءَةِ إنْ مَاتَ فِي الْعُهْدَةِ أَوْ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ فَهُوَ مِنْ الْمُشْتَرِي وَبَيْعُ السُّلْطَانُ لَا عُهْدَةَ فِيهِ أَيْضًا مِثْلُ بَيْعِ الْبَرَاءَةِ. قُلْتُ: فَإِنْ أَصَابَ بِهِمْ الْمُشْتَرِي عَيْبًا قَدِيمًا كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنَّهُ لَا يَرُدُّهُمْ وَأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ بَاعَ بِالْبَرَاءَةِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِالْعَيْبِ، وَقَدْ سَمِعْتُهُ وَذَكَرَ بَيْعَ الْبَرَاءَةِ فَقَالَ:

Reading tools

Cite this page

Shamela
«المدونة» (٣/ ٣٧١)
Short
مالك بن أنس، المدونة، ج ٣، ص ٣٧١.
Full
مالك بن أنس (ت ١٧٩هـ). المدونة. ١٧٩هـ، ج ٣، ص ٣٧١.

Go to a printed page