Skip to content

المدونة

Printed page: 2/ 572

Text

[وَلَاء الْعَبْدِ يَشْتَرِيهِ أَخُوهُ أَوْ ابْنُهُ أَوْ أَبُوهُ فَيُعْتَقُ عَلَيْهِمْ] فِي وَلَاءِ الْعَبْدِ يَشْتَرِيهِ أَخُوهُ أَوْ ابْنُهُ أَوْ أَبُوهُ فَيُعْتَقُ عَلَيْهِمْ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي اشْتَرَيْت أَخِي فَعَتَقَ عَلَيَّ أَيَكُونُ لِي وَلَاؤُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ لَكَ وَلَاؤُهُ عِنْدَ مَالِكٍ. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً اشْتَرَتْ وَالِدَهَا فَعَتَقَ عَلَيْهَا أَيَكُونُ مَوْلَاهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَوْ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ اشْتَرَتَا أَبَاهُمَا فَعَتَقَ عَلَيْهِمَا فَهَلَكَ فَإِنَّهُمَا يَرِثَانِ الثُّلُثَيْنِ بِالنَّسَبِ وَالثُّلُثَ بِالْوَلَاءِ إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَارِثٌ غَيْرُهُمَا. [وَلَاء وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ مِنْ الْمُكَاتَبِ وَوَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ مِنْ الْمُدَبَّرِ] فِي وَلَاءِ وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ مِنْ الْمُكَاتَبِ وَوَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ مِنْ الْمُدَبَّرِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ مُكَاتَبًا لِرَجُلٍ تَزَوَّجَ مُكَاتَبَةً لِرَجُلٍ آخَرَ فَوَلَدَتْ أَوْلَادًا فِي كِتَابَتِهَا ثُمَّ أَدَّى الْأَبُ وَالْأُمُّ الْكِتَابَةَ فَأُعْتِقَا وَأُعْتِقَ الْوَلَدُ لِمَنْ وَلَاءُ الْوَلَدِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لِمَوَالِي الْأُمِّ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا عَتَقُوا بِعِتْقِ أُمِّهِمْ وَإِنَّمَا كَانُوا فِي كِتَابَةِ الْأُمِّ، وَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرُ لَوْ تَزَوَّجَ مُدَبَّرَةً لِغَيْرِ مَوْلَاهُ فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا كَانُوا عَلَى تَدْبِيرِ أُمِّهِمْ يُعْتَقُونَ بِعِتْقِهَا وَيُرَقُّونَ بِرِقِّهَا، وَكَذَلِكَ وَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ وَيَكُونُ وَلَاءُ وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ وَوَلَاءُ وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ لِمَوَالِي الْأُمِّ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ مُكَاتَبَةً تَحْتَ حُرٍّ أَوْ تَحْتَ مُكَاتَبٍ حَمَلَتْ فِي حَالِ كِتَابَتِهَا فَأَدَّتْ وَهِيَ حَامِلٌ بِهِ ثُمَّ وَضَعَتْهُ بَعْدَمَا أَدَّتْ لِمَنْ وَلَاءُ هَذَا الْوَلَدِ؟ قَالَ: وَلَاؤُهُ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ لِأَنَّهُ قَدْ مَسَّهُ الرِّقُّ حِينَ كَانَتْ بِهِ حَامِلًا وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ لِأَنَّهَا إنْ وَضَعَتْهُ قَبْلَ أَنْ تُؤَدِّيَ كِتَابَتَهَا فَهُوَ مَعَهَا فِي كِتَابَتِهَا وَإِنْ وَضَعَتْهُ بَعْدَ أَدَاءِ الْكِتَابَةِ فَقَدْ مَسَّهُ الرِّقُّ إذْ هُوَ فِي بَطْنِهَا. أَلَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ أَمَتَهُ وَهِيَ حَامِلٌ فَوَضَعَتْهُ بَعْدَمَا عَتَقَتْ وَوَالِدُهُ عَبْدٌ ثُمَّ عَتَقَ أَنَّ هَذَا الْوَلَدَ مَوْلَى لِمَوَالِي الْأَمَةِ لِأَنَّ الرِّقَّ قَدْ مَسَّهُ وَلَا يَجُرُّ الْأَبُ وَلَاءَهُ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْآخَرِ. [وَلَاء الْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ] فِي وَلَاءِ الْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ قَدِمَتْ بِأَمَانٍ فَأَسْلَمَتْ لِمَنْ وَلَاؤُهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ. قُلْتُ: فَإِنْ سُبِيَ وَالِدُهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَأُعْتِقَ وَأَسْلَمَ أَيَجُرُّ وَلَاءَهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهَا شَيْئًا. قُلْتُ: وَلِمَ قُلْتَ فِي هَذِهِ: إنَّهُ يَجُرُّ وَلَاءَهَا، وَقُلْتَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى: إذَا لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ فَسُبِيَ ثُمَّ أُعْتِقَ أَنَّهُ لَا يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِهِ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي حَالِ حُرِّيَّتِهِ؟ قَالَ:

Reading tools

Cite this page

Shamela
«المدونة» (٢/ ٥٧٢)
Short
مالك بن أنس، المدونة، ج ٢، ص ٥٧٢.
Full
مالك بن أنس (ت ١٧٩هـ). المدونة. ١٧٩هـ، ج ٢، ص ٥٧٢.

Go to a printed page