Skip to content

المدونة

Printed page: 2/ 567

Text

لِلسَّيِّدِ أَنْ يَنْزِعَ مَالَهُ وَأُمَّ الْوَلَدِ كَانَ لَهُ أَنْ يَنْزِعَ مَالَهَا فَلِذَلِكَ كَانَ مَا وَصَفْتُ لَكَ فِي عِتْقِهَا. [وَلَاء عَبِيدِ أَهْلِ الْحَرْبِ يُسْلِمُونَ بَعْدَمَا أَعْتَقَهُمْ سَادَاتُهُمْ ثُمَّ يُسْلِمُ سَادَاتُهُمْ] فِي وَلَاءِ عَبِيدِ أَهْلِ الْحَرْبِ يُسْلِمُونَ بَعْدَمَا أَعْتَقَهُمْ سَادَاتُهُمْ ثُمَّ يُسْلِمُ سَادَاتُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ أَعْتَقُوا عَبِيدًا لَهُمْ ثُمَّ أَنَّ الْعَبِيدَ خَرَجُوا إلَيْنَا فَأَسْلَمُوا ثُمَّ خَرَجَ سَادَاتُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَسْلَمُوا، أَيَرْجِعُ إلَيْهِمْ وَلَاؤُهُمْ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْوَلَاءُ هَهُنَا بِمَنْزِلَةِ النَّسَبِ إذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى عِتْقِهِمْ إيَّاهُمْ مِثْلُ أَهْلِ حِصْنٍ أَسْلَمُوا جَمِيعًا ثُمَّ شَهِدَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ بِعِتْقِ هَؤُلَاءِ، أَوْ كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ قَوْمٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أُسَارَى أَوْ تُجَّارٌ فَشَهِدُوا عَلَى عِتْقِهِمْ إيَّاهُمْ رَجَعَ إلَيْهِمْ الْوَلَاءُ بِمَنْزِلَةِ النَّسَبِ إذَا ثَبَتَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى النَّسَبِ أَلْحَقْتُهُ بِنَسَبِهِ فَكَذَلِكَ الْوَلَاءُ. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِي النَّسَبِ وَالْوَلَاءُ بِمَنْزِلَةِ النَّسَبِ هَهُنَا. [وَلَاء عَبِيدِ أَهْلِ الْحَرْبِ إذَا خَرَجُوا إلَيْنَا فَأَسْلَمُوا] فِي وَلَاءِ عَبِيدِ أَهْلِ الْحَرْبِ إذَا خَرَجُوا إلَيْنَا فَأَسْلَمُوا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي عَبِيدِ أَهْلِ الْحَرْبِ: إذَا أَسْلَمُوا وَخَرَجُوا إلَيْنَا مُسْلِمِينَ ثُمَّ إنَّ سَادَاتِهِمْ أَسْلَمُوا وَخَرَجُوا إلَيْنَا بَعْدَهُمْ مُسْلِمِينَ قَالَ: الْعَبِيدُ أَحْرَارٌ وَلَا يُرَدُّونَ فِي الرِّقِّ. قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: وَلَاؤُهُمْ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ وَلَا يَرْجِعُ إلَى سَادَاتِهِمْ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ عَبِيدًا مِنْ عَبِيدِ أَهْلِ الْحَرْبِ خَرَجُوا إلَيْنَا فَأَسْلَمُوا ثُمَّ قَدِمَ سَادَاتُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَسْلَمُوا قَالَ: قَدْ ثَبَتَ وَلَاءُ الْعَبِيدِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَلَا يَرْجِعُ إلَى سَادَاتِهِمْ الْوَلَاءُ أَبَدًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ إنَّ وَلَاءَهُمْ حِينَ أَسْلَمُوا ثَبَتَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ كُلِّهِمْ. قُلْتُ: فَلِمَ رَدَدْتَ الْوَلَاءَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى؟ قَالَ: لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى قَدْ كَانُوا أَعْتَقُوهُمْ بِبَيِّنَةٍ ثَبَتَتْ قَبْلَ إسْلَامِ الْعَبِيدِ فَلَمَّا أَسْلَمُوا رَجَعَ إلَيْهِمْ الْوَلَاءُ لِأَنَّهُمْ هُمْ أَعْتَقُوهُمْ، وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إنَّمَا أَعْتَقَ الْعَبِيدَ الْإِسْلَامُ وَلَمْ يُعْتِقْهُمْ سَادَاتُهُمْ فَلِذَلِكَ لَا يَرْجِعُ إلَيْهِمْ الْوَلَاءُ [وَلَاء الْعَبْدِ النَّصْرَانِيِّ يُعْتِقُهُ النَّصْرَانِيُّ فَيُسْلِمُ الْمُعْتَقُ وَيَهْرُبُ السَّيِّد] فِي وَلَاءِ الْعَبْدِ النَّصْرَانِيِّ يُعْتِقُهُ النَّصْرَانِيُّ فَيُسْلِمُ الْمُعْتَقُ وَيَهْرُبُ السَّيِّدُ إلَى دَارِ الْحَرْبِ فَيَسْبِيهِ الْمُسْلِمُونَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْ النَّصَارَى مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ وَهُمْ نَصَارَى

Reading tools

Cite this page

Shamela
«المدونة» (٢/ ٥٦٧)
Short
مالك بن أنس، المدونة، ج ٢، ص ٥٦٧.
Full
مالك بن أنس (ت ١٧٩هـ). المدونة. ١٧٩هـ، ج ٢، ص ٥٦٧.

Go to a printed page