Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب صلاة الطالب والمطلوب، راكبا وإيماء)

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ١١١

" لَا يُصَلِّي أحد الْعَصْر إِلَّا فِي بني قُرَيْظَة ".

فِيهِ ابْن عمر: قَالَ النَّبِي [ﷺ] لما رَجَعَ من الْأَحْزَاب: لَا يصلين أحد الْعَصْر، إِلَّا فِي بني قُرَيْظَة، فَأدْرك بَعضهم الْعَصْر فِي الطَّرِيق. وَقَالَ بَعضهم: لَا نصلي حَتَّى نأتيها. وَقَالَ بَعضهم: نصلي، لم يرد منا ذَلِك. فَذكر للنَّبِي [ﷺ] فَلم يعنف وَاحِدًا مِنْهُم ".

قلت: رَضِي الله عَنْك! إِن قلت أشكل على وَجه الِاسْتِدْلَال بِحَدِيث ابْن عمر، فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا أَن إِحْدَى الطوائف صلت وَلم يبين ركباناً أَو نزلُوا فَكيف يُطَابق إِطْلَاق الحَدِيث خُصُوص التَّرْجَمَة حَتَّى يستتب؟

قلت: أشكل ذَلِك على ابْن بطال، فَقدر الِاسْتِدْلَال بِالْقِيَاسِ. فَقَالَ: مَوضِع الْمُطَابقَة من تَأْخِير إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ للصَّلَاة إِلَى أَن غَابَتْ الشَّمْس. ووصلوا بني قُرَيْظَة. فَلَمَّا جَازَ لَهَا أَن تُؤخر عَن الْوَقْت، وَالصَّلَاة فِي الْوَقْت مفترضة، فَكَذَلِك يجوز ترك إتْمَام الْأَركان، والانتقال إِلَى الْإِيمَاء انْتهى كَلَامه.