المتواري على أبواب البخاري
فِيهِ أَبُو مُوسَى: قَالَ النَّبِي -[ﷺ]- مَا أحد أَصْبِر على أَذَى سَمعه من الله، يدّعون لَهُ الْوَلَد، ثمَّ يعافيهم ويرزقهم.
قلت: رضى الله عَنْك! وَجه مُطَابقَة الحَدِيث لِلْآيَةِ على صِفَتي الرزق وَالْقُوَّة أَي الْقُدْرَة.
أما الرَّزَّاق فَوَاضِح بقوله: " ويرزقهم ". أما الْقُدْرَة وَالْقُوَّة فبقوله: " مَا أحد أَصْبِر على أَذَى سَمعه من الله ﷿ " فَفِيهِ إِشَارَة إِلَى قدرَة الله على الْإِحْسَان إِلَيْهِم مَعَ كفرهم بِهِ.
وَأما الْبشر فَإِنَّهُ لَا يقدر على الْإِحْسَان إِلَى المسئ طبعا وَكَيف يتكلّف ذَلِك شرعا، لِأَن الَّذِي يحمل على الْمُكَافَأَة والمسارعة بالعقوبة خوف الْفَوْت. وَالله سُبْحَانَهُ قَادر أزلاً وأبداً، لَا يعجزه شئ وَلَا يفوتهُ.
والتلاوة: ﴿إِن الله هُوَ الرَّزَّاق ذُو الْقُوَّة المتين﴾ [الذاريات: ٥٨] .