Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب استعمال فضل وضوء الناس. أمر جرير بن عبد الله أهله أن يتوضأوا بفضل سواكه)

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٦٩

يَأْخُذُونَ من فضل وضوئِهِ، فيتمسحون بِهِ.

وَقَالَ أَبُو مُوسَى: دَعَا النَّبِي [ﷺ] بقدح فِيهِ مَاء، فَغسل يَدَيْهِ وَوَجهه، وَمَج فِيهِ. ثمَّ قَالَ لَهما: اشربا مِنْهُ، وافرغا على وجوهكما، ونحوركما ".

وَفِيه مَحْمُود بن الرّبيع: إِن النَّبِي [ﷺ] مجّ فِي وَجهه - وَهُوَ غُلَام - من بئرهم.

وَفِيه الْمسور: إِن النَّبِي [ﷺ] كَانَ إِذا تَوَضَّأ يقتتلون على وضوئِهِ.

وَفِيه السَّائِب: ذهبت بِي خَالَتِي إِلَى النَّبِي [ﷺ] ، فَقَالَت: يَا رَسُول الله إِن ابْن أُخْتِي وَقع، فَمسح رَأْسِي، ودعا لي بِالْبركَةِ، ثمَّ تَوَضَّأ فَشَرِبت من وضوئِهِ. الحَدِيث.

قلت: - رَضِي الله عَنْك -! إِن قيل: ترْجم على اسْتِعْمَال فضل الْوضُوء ثمَّ ذكر حَدِيث السِّوَاك والمجة فَمَا وَجهه؟

قلت: مَقْصُوده: الردّ على من زعم أَن المَاء الْمُسْتَعْمل فِي الْوضُوء لَا يتَطَهَّر بِهِ، لِأَنَّهُ مَاء الْخَطَايَا، فَبين أَن ذَلِك لَو كَانَ صَحِيحا وَأَن الْخَطَايَا تحدث فِي عين المَاء شَيْئا يُنَافِي الِاسْتِعْمَال لَكَانَ نجسا، لِأَن النَّجس المبعد، والخطايا يجب إبعادها شرعا. وَمَعَ ذَلِك فَيجوز اسْتِعْمَاله لغير الطَّهَارَة، كالتبرك والتعوذ وَنَحْوه. هَذَا إِن احْتَجُّوا بِأَنَّهُ مَاء الْخَطَايَا.