Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب المعاريض مندوحة عن الكذب

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٣٧١

فَقَالَ مَا رَأينَا من شَيْء. وَإِن وَجَدْنَاهُ لبحراً.

[ذكر الطَّبَرِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ: إِن فِي المعاريض لمندوحة عَن الْكَذِب.

وَعَن ابْن عَبَّاس - رضى الله عَنهُ - قَالَ: مَا أحبّ أَن لى بمعاريض الْكَلَام كَذَا وَكَذَا. وَمعنى مندوحة، أَي متّسع. وَيُقَال: مِنْهُ انتدح فلَان بِكَذَا، ينتدح انتداحاً إِذا اتّسع بِهِ.

وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: يُقَال: ندحت الشَّيْء إِذا وسّعته.

قَالَ الطَّبَرِيّ: انتدحت الْغنم فِي مرابضها، إِذا تبدّدت واتّسعت عَن البطنة. واندح بطن فلَان، واندحى يعْنى استرخى واتّسع] .

قلت: رضى الله عَنْك! مُطَابقَة التَّرْجَمَة للْحَدِيث الأول بيّنة، وَأما مَا بعده فَلَيْسَ من المعاريض الَّتِي يفزع إِلَيْهَا عَن الْكَذِب. وَإِنَّمَا هُوَ تَشْبِيه ومبالغة. لَكِن وَجه دُخُوله أَن التَّشْبِيه إِذا جَازَ ذكره بِصِيغَة الْإِجَازَة بِلَا آلَة تَشْبِيه، وَلم يعدّ حلفا وَلَا دعت إِلَيْهِ حَاجَة. فالمعاريض عِنْد الْحَاجة أولى.