Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب شراء المملوك من الحربي، وهبته وعتقه.)

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٢٤٩

[ﷺ] إِلَى شبهه، فَرَأى شبها بيّناً بِعتبَة فَقَالَ: هُوَ لَك يَا عبد. الْوَلَد للْفراش، وللعاهر الْحجر. واحتجبي مِنْهُ يَا سَوْدَة فَلم ير سَوْدَة قطّ.

فِيهِ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف: إِنَّه قَالَ لِصُهَيْب اتّق الله وَلَا تدّع إِلَى غير أَبِيك. فَقَالَ صُهَيْب " مَا يسرني أنّ لي كَذَا وَكَذَا، وَأَنِّي قلت ذَلِك، ولكنّي سرقت وَأَنا صبّي.

فِيهِ حَكِيم بن حزَام: قلت: يَا رَسُول الله ﴿أَرَأَيْت أموراً كنت أتحنث بهَا فِي الْجَاهِلِيَّة، من صلَة وعتاقة وَصدقَة، هَل لي فِيهَا أجر؟ قَالَ النَّبِي [ﷺ]-: أسلمت على مَا سلف لَك من خير.

قلت: رَضِي الله عَنْك﴾ مَقْصُوده من هَذِه الْأَحَادِيث وَالْآيَة صِحَة ملك الْحَرْبِيّ، وَملك الْمُسلم عَنهُ. والمخاطب فِي الْآيَة الْمُشْركُونَ وبّخوا على قسوتهم بَين الله وَبَين الْأَصْنَام فِي الْعِبَادَة، وكونهم لَا يساوون مماليكهم فِي أَرْزَاقهم، فأثبتوا لأَنْفُسِهِمْ الميزة على مماليكهم، وَلم يثبتوا لله التفرد عَن الْأَصْنَام بِمَا يجب لَهُ من فَأخذ من الْآيَة أَن للْمُشْرِكين أملاكاً، دلّ أَن الْإِشْرَاك لَا يُنَافِي الْملك.