Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري باب

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ١٨/ ٧٧

بَيته وَذَلِكَ يَوْم السبت لعشر خلون من ربيع الأول سنة إِحْدَى عشرَة. قَالَ ابْن هِشَام: وَإِنَّمَا طعنوا فِي أُسَامَة لِأَنَّهُ ابْن مولى وَكَانَ صَغِير السن، وَقيل: إِنَّمَا قَالَ ذَلِك المُنَافِقُونَ، وَلما كَانَ يَوْم الْأَحَد اشْتَدَّ برَسُول الله ﷺ وَجَعه فَدخل أُسَامَة من مُعَسْكَره وَالنَّبِيّ ﷺ مغمور، فطأطأ أُسَامَة رَأسه فَقبله، وَالنَّبِيّ ﷺ لَا يتَكَلَّم وَرجع أُسَامَة إِلَى مُعَسْكَره ثمَّ دخل يَوْم الْإِثْنَيْنِ فَأصْبح رَسُول الله ﷺ مفيقاً وَأمر أُسَامَة النَّاس بالرحيل، فَبَيْنَمَا هُوَ يُرِيد الرّكُوب إِذا رَسُول أم أَيمن قد جَاءَهُ يَقُول: إِن رَسُول الله ﷺ يَمُوت، فَأقبل أُسَامَة وَأَقْبل مَعَه عمر وَأَبُو عُبَيْدَة، فَانْتَهوا إِلَى رَسُول الله ﷺ فَتوفي حِين زاغت الشَّمْس يَوْم الْإِثْنَيْنِ لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة خلت من ربيع الأول، وَدخل الْمُسلمُونَ الَّذين عسكروا بالجرف إِلَى الْمَدِينَة، وَدخل بُرَيْدَة بن الْحصيب بلواء أُسَامَة معقوداً حَتَّى أَتَى بِهِ

بَاب

رَسُول الله ﷺ، فغرزه عِنْده، فَلَمَّا بُويِعَ لأبي بكر ﵁، أَمر أُسَامَة أَن يمْضِي إِلَى وَجه، وَسَار عشْرين لَيْلَة فشن عَلَيْهِم الْغَارة فَقتل من أشرف لَهُ وسبى من قدر عَلَيْهِ وَحرق مَنَازِلهمْ وحرثهم ونخلهم، وَكَانَ أُسَامَة على فرس أَبِيه سبْحَة، وَقتل قَاتل أَبِيه فِي الْغَارة ثمَّ قسم الْغَنِيمَة ثمَّ قصد الْمَدِينَة وَمَا أُصِيب من الْمُسلمين أحد، وَخرج أَبُو بكر فِي الْمُهَاجِرين وَأهل الْمَدِينَة يتلقونهم، وَكَانَ أُسَامَة دخل على فرس أَبِيه سبْحَة واللواء أَمَامه يحملهُ بُرَيْدَة بن الْحصيب، وَبلغ هِرقل وَهُوَ بحمص مَا صنع أُسَامَة فَبعث رابطة يكونُونَ بالبلقاء، فَلم يزل هُنَاكَ حَتَّى قدمت الْبعُوث إِلَى الشَّام فِي خلَافَة أبي بكر وَعمر ﵄.

٤٤٦٨ - ح دَّثني أبُو عاصِمٍ الضَّحّاكُ بنُ مَخْلَدٍ عنِ الفُضَيْلِ بن سُلَيْمانَ حَدثنَا موساى بنُ عقْبَةَ عنْ سالِمٍ عنْ أبِيهِ اسْتَعْمَلَ النبيُّ ﷺ أُسامَةَ فَقَالُوا فِيهِ فَقَالَ النبيُّ ﷺ قَدْ بَلَغَنِي أنَّكُمْ قُلْتُمْ فِي أُسامَةَ وإنَّهُ أحَبُّ النَّاسِ إليَّ. .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (اسْتعْمل النَّبِي ﷺ، أُسَامَة) ، وَقد مرت الْآن قصَّته، والفضيل مصغر فضل بالضاد الْمُعْجَمَة، وَسَالم هُوَ ابْن عبد الله بن عمر يروي عَن أَبِيه عبد الله بن عمر، والْحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ فِي المناقب عَن عَمْرو بن يحيى.

قَوْله: (فَقَالُوا فِيهِ) ، أَي: طعنوا فِي أُسَامَة. قَوْله: (وَإنَّهُ) ، أَي: وَإِن أُسَامَة (أحب النَّاس إليّ) ، وَمرَاده أحب النَّاس الَّذين طعنوا فِيهِ إليّ.

٨٩ - (بَاب)

٤٤٧٠ - ح دَّثنا أصْبَغُ قَالَ أخْبرني ابنُ وهْبٍ قَالَ أخبرَني عَمْروٌ عَن ابنِ أبي حَبِيبٍ عنْ أبي الخَيْرِ عنِ الصُّنابِحِيِّ أنَّهُ قَالَ لهُ مَتى هاجَرْتَ قَالَ خَرَجْنا من اليَمَنِ مُهاجِرِينَ فَقَدِمْنا الجُحْفَةَ