Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (باب مناقب عثمان بن عفان أبي عمر والقرشي رضي الله تعالى عنه)

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ١٦/ ٢٠١

فقالَ لِي افْتَحْ لَهُ وبَشِّرْهُ بالجَنَّةِ علَى بَلْوَى تُصِيبُهُ فإذَا عُثْمَانُ فأخْبَرْتُهُ بِمَا قالَ رسُولُ الله ﷺ فَحَمِدَ الله ثُمَّ قالَ الله المُسْتَعَانُ. .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، ويوسف بن مُوسَى بن رَاشد الْقطَّان الْكُوفِي، سكن بَغْدَاد وَمَات بهَا سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ من أَفْرَاده، وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة اللَّيْثِيّ وَعُثْمَان بن غياث، بِكَسْر الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْيَاء وَبعد الْألف ثاء مُثَلّثَة: الرَّاسِبِي، وَيُقَال: الْبَاهِلِيّ من أهل الْبَصْرَة، وَأَبُو عُثْمَان النَّهْدِيّ، بِفَتْح النُّون: عبد الرَّحْمَن بن مل. والْحَدِيث مضى عَن قريب فِي مَنَاقِب أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ مطولا من غير هَذَا الْوَجْه، وَمر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى. قَوْله: (الْمُسْتَعَان) اسْم مفعول يُقَال: اسْتَعَانَ بِهِ واستعان إِيَّاه.

٤٩٦٣ - حدَّثنا يَحْيَى بنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حدَّثني ابنُ وَهْبٍ قَالَ أخْبَرَنِي حَيْوةُ قَالَ حدَّثني أبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بنُ مَعْبَدٍ أنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ الله بنَ هِشَامٍ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وهْوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ.

مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن أَخذ الْيَد دَلِيل على غَايَة الْمحبَّة، وَكَمَال الْمَوَدَّة والاتحاد، وَلَوْلَا أَن فِي عمر فضلا عَظِيما لما أَخذ النَّبِي ﷺ يَده.

وَيحيى بن سُلَيْمَان أَبُو سعيد الْجعْفِيّ الْكُوفِي، سكن مصر وَتُوفِّي بهَا سنة ثَمَان أَو سبع، وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَابْن وهب هُوَ عبد الله بن وهب الْمصْرِيّ، وحيوة، بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَالْوَاو بَينهمَا يَاء سَاكِنة آخر الْحُرُوف ابْن شُرَيْح، بِضَم الشين الْمُعْجَمَة، أَبُو زرْعَة الْحَضْرَمِيّ الْمصْرِيّ الْفَقِيه العابد الزَّاهِد، مَاتَ سنة ثَلَاث وَخمسين وَمِائَة، وَأَبُو عقيل، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَكسر الْقَاف: زهرَة، بِضَم الزَّاي على الْمَشْهُور وَقيل: بِفَتْحِهَا وَإِسْكَان الْهَاء ابْن معبد، بِفَتْح الْمِيم: الْقرشِي الْمصْرِيّ، وجده عبد الله بن هِشَام بن زهرَة بن عُثْمَان، وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ. وَأخرجه أَيْضا فِي النذور عَن يحيى ابْن سُلَيْمَان أَيْضا بأتم مِنْهُ.

٧ -

(بابُ مَناقِبِ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ أبِي عَمْرٍ والقُرَشِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَنَاقِب عُثْمَان بن عَفَّان بن أبي الْعَاصِ بن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف، يجْتَمع مَعَ النَّبِي ﷺ فِي عبد منَاف، وكنيته أَبُو عَمْرو الَّذِي اسْتَقر عَلَيْهِ الْأَمر، وَفِيه قَولَانِ، أَيْضا: أَبُو عبد الله وَأَبُو ليلى، وَعَن الزُّهْرِيّ: أَنه كَانَ يكنى أَبَا عبد الله بِابْنِهِ عبد الله رزقه الله من رقية بنت رَسُول الله، ﷺ، وَحكى ابْن قُتَيْبَة: أَن بعض من ينتقصه يكنيه: أبي ليلى يُشِير إِلَى لين جَانِبه، وَقد اشْتهر أَن لقبه: دو النورين، وَقيل للمهلب بن أبي صفرَة: لم قيل لعُثْمَان ذُو النورين؟ قَالَ: لِأَنَّهُ لم نعلم أحدا أسبل سترا على ابْنَتي نَبِي غَيره، وروى خَيْثَمَة فِي (الْفَضَائِل) وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي (الْأَفْرَاد) من حَدِيث عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَنه ذكر عُثْمَان، فَقَالَ: ذَاك امْرأ يدعى فِي السَّمَاء ذُو النورين، وَأمه أروى بنت كريز بن ربيعَة بن حبيب بن عبد شمس ابْن عبد منَاف، وَأمّهَا أم حَكِيم الْبَيْضَاء بنت عبد الْمطلب عمَّة رَسُول الله ﷺ.

وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ يَحْفِرُ بِئْرَ رُومَةَ فَلَهُ الجَنَّةُ فَحَفَرَهَا عُثْمَانُ

هَذَا التَّعْلِيق مضى فِي الْوَقْف فِي: بَاب إِذا وقف أَرضًا، أَو بِئْرا، عَن عَبْدَانِ عَن أَبِيه عَن شُعْبَة ... إِلَى آخِره، وَوَصله الدَّارَقُطْنِيّ والإسماعيلي وَغَيرهمَا من طَرِيق الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْمروزِي عَن عَبْدَانِ، وَلَفظ البُخَارِيّ عَنهُ: أَن عُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: (ألستم تعلمُونَ أَن رَسُول الله، ﷺ قَالَ: من حفر بِئْر رومة فَلهُ الْجنَّة؟ فحفرتها) الحَدِيث، وَقد مضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مستقصًى.

وَقَالَ مَنْ جَهَّزَ جَيْشَ العُسْرَةِ فَلهُ الجَنَّةُ فَجَهَّزَهُ عُثْمَانُ