Skip to content

تهذيب الآثار - الجزء المفقود إذا ما خص من هذه الأشياء الثلاثة قيل إنه

تهذيب الآثار - الجزء المفقود

ابن جرير الطبري

Printed page ٣٢٥

مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود، عَن أَبِيه، قَالَ: رَأَيْت ابْن مَسْعُود يُصَلِّي، فَإِذا مر بَين يَدَيْهِ الرجل الْتَزمهُ حَتَّى رده، ثمَّ قَالَ: " إِن مُرُور الرجل بَين يَدي الرجل، وَهُوَ يُصَلِّي يضع نصف صلَاته ".

فَإِن قَالَ قَائِل: فَإِن كَانَ الْأَمر كَمَا وصفت من أَن الْمَعْنى الَّذِي من أَجله قيل: يقطع الصَّلَاة: الْمَرْأَة، وَالْحمار، وَالْكَلب الْأسود هُوَ: مَا يحدث مُرُور ذَلِك بَين يَدي من مر بِهِ من الْمُصَلِّين من الْأَسْبَاب الَّتِي وصفت: فقد يجب أَن يكون كل مَا أحدث للْمُصَلِّي ذَلِك قَاطعا صلَاته: رجلا كَانَ أَو امْرَأَة، حمارا كَانَ أَو بغلا، كَلْبا كَانَ ذَلِك أَو هرا؟

قيل: ذَلِك كَذَلِك إِذا صَار الْمُصَلِّي بِالْحَال الَّتِي لَا يدْرِي مَعهَا مَا عمل، وَخرج من صلَاته الَّتِي هِيَ فِيهَا بِقطعِهِ إِيَّاهَا بشغله عَامِدًا بِعَمَلِهِ فِيهَا مَا لَيْسَ من عمل الصَّلَاة.

فَإِن قَالَ: فَمَا وَجه خُصُوص النَّبِي ﷺ َ -

إِذا مَا خص من هَذِه الْأَشْيَاء الثَّلَاثَة؟ قيل: إِنَّه

ﷺ َ - قد بَين السَّبَب الَّذِي من أَجله خص ذَلِك، بِأَنَّهُ يقطع الصَّلَاة؛ إِذْ سُئِلَ عَن خُصُوصِيَّة الْكَلْب الْأسود