Skip to content

تهذيب الآثار - الجزء المفقود حدودها ولكنه مضى فيها وأتمها وكذلك معنى قطع المرأة والكلب الأسود والحمار الصلاة إنما هو بشغل قلب من مر ذلك به في صلاته بمروره به فيها وإحداثه له فيها من الشك وحديث النفس ما يقطع به صلاته ويفسدها عليه فأما من أقام حدودها

تهذيب الآثار - الجزء المفقود

ابن جرير الطبري

Printed page ٣٢٤

٦١٩ - وحَدثني مُحَمَّد وَعلي إبنا دَاوُد، قَالَا: حَدثنَا ابْن بكير وَابْن أبي مَرْيَم قَالَا: حَدثنَا ابْن لَهِيعَة، عَن مُوسَى بن وردان، عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: "

تقدمُوا إِلَى مصلاكم، فَإِن الشَّيْطَان حَال بيني وَبَين مصلاي فَجعل ينكه فِي وَجْهي كنكه القرد، فَوضعت يَدي فِي وذمته حَتَّى وجدت برد لِسَانه على يَدي، فلولا دَعْوَة أخينا سُلَيْمَان أصبح موثقًا يضْحك مِنْهُ من كَانَ يخافه ". فَلم يسْتَقْبل النَّبِي

ﷺ َ - صلَاته بِعرْض الشَّيْطَان لَهُ فِيهَا، وَلم يعدها، وَقد لبس عَلَيْهِ قِرَاءَته فِيهَا؛ إِذْ أَقَامَ ﷺ َ -

حُدُودهَا، وَلكنه مضى فِيهَا وأتمها، وَكَذَلِكَ معنى قطع الْمَرْأَة، وَالْكَلب الْأسود، وَالْحمار: الصَّلَاة، إِنَّمَا هُوَ بشغل قلب من مر ذَلِك بِهِ فِي صلَاته بمروره بِهِ فِيهَا، وإحداثه لَهُ فِيهَا من الشَّك، وَحَدِيث النَّفس مَا يقطع بِهِ صلَاته ويفسدها عَلَيْهِ، فَأَما من أَقَامَ حُدُودهَا

، وأداها على مَا وَجَبت عَلَيْهِ، فَلَنْ يُفْسِدهَا عَلَيْهِ إفسادا تجب عَلَيْهِ مَعَه إِعَادَتهَا شَيْء مر بَين يَدَيْهِ! وَقد: -

٦٢٠ - حَدثنَا ابْن حميد، قَالَ: حَدثنَا سَلمَة، قَالَ: حَدثنَا