Skip to content

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف فصل ذكر الفيل حين ساقته الحبشه

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

ابن الضياء

Printed page ٨٧

كأنياب السبَاع. وَقَالَ سعيد بن جُبَير: طير خضر لَهَا مناقير صفر. وَقَالَت عَائِشَة ﵂: هِيَ أشبه شَيْء بالخطاطيف. وَقيل: أشباه الوطاويط وَكَانَت حمرا. وَقيل: سُودًا. وَقيل: بَيْضَاء. وَقَالَ أَبُو الجوزاء: أَنْشَأَهَا الله فِي ذَلِك الْوَقْت. وَقَوله تَعَالَى: " ترميهم بحجارة من سجيل ". أَي: من طين مطبوخ بالنَّار كَمَا يطْبخ الْآجر مَكْتُوب فِيهَا أَسمَاء الْقَوْم. وَقيل: مُعرب من سنك وكل فسنك هُوَ الْحجر وكل هُوَ الطين وَالْمَاء. وَقيل: من سجيل أَي من السَّمَاء، وَهِي الْحِجَارَة الَّتِي نزلت على قوم لوط. وَقيل: من الْجَحِيم وَهِي سِجِّين ثمَّ أبدلت اللَّام نوناً. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وسجيل كَأَنَّهُ علم للديوان الَّذِي كتب فِيهِ عَذَاب الْكفَّار كَمَا أَن سجيناً علم لديوان أَعْمَالهم، كَأَنَّهُ قيل: بحجارة من جملَة الْعَذَاب الْمَكْتُوب المدون، واشتقاقه من الإسجال وَهُوَ الْإِرْسَال؛ لِأَن الْعَذَاب مَوْصُوف بذلك، كَقَوْلِه: " فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم الطوفان ". " وَأرْسل عَلَيْهِم ". قَالَ ابْن مَسْعُود: وصاحت الطير ورمتهم، وَبعث الله ريحًا فَضربت الْحِجَارَة فزادتها شدَّة فَمَا وَقع مِنْهَا حجر على رجل إِلَّا خرج من الْجَانِب الآخر، وَإِن وَقع على رَأسه خرج من دبره. فَقَوله: " فجعلهم كعصف مَأْكُول ". أَي: كزرع قد أكل حبه وَبَقِي تبنه. ويروى: أَن الْحجر كَانَ يَقع على أحدهم فَيخرج كل مَا فِي جَوْفه فَيبقى كقشر الْحِنْطَة إِذا خرجت مِنْهُ الْحبَّة. ويروى: أَنَّهَا لم تصيبهم كلهم لَكِنَّهَا أَصَابَت من