Skip to content

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف ذكر مساجد صلي فيها النبي صلي الله عليه وسلم بالمدينه المشرفه

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

ابن الضياء

Printed page ٣٠٦

عبد الله: أَنا رَأَيْت الدُّخان يخرج مِنْهُ. وَقَالَ خلف بن سِيرِين: رَأَيْت فِي مَسْجِد الْمُنَافِقين حجرا يخرج مِنْهُ الدُّخان. قَالَ الْحَافِظ محب الدّين: هَذَا الْمَسْجِد قريب من مَسْجِد قبَاء وَهُوَ كَبِير وحيطانه عالية، وَقد كَانَ بِنَاؤُه مليحاً. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: وَأما الْيَوْم فَلَا أثر لَهُ وَلَا يعرف لَهُ مَكَان، وَمَا ذكره الشَّيْخ محب الدّين فَهُوَ وهم لَا اصل لَهُ. قَالَ عفيف الدّين الْمرْجَانِي: وَقد ذكر الشَّيْخ جمال الدّين وَابْن النجار هَذَا الْمَسْجِد فِي تاريخهما وعداه من جملَة الْمَسَاجِد الَّتِي صلى النَّبِي ﷺ فِيهَا، وَالنَّبِيّ ﷺ لم يصل فِيهِ فَلذَلِك أخرنا ذكره. انْتهى كَلَامه. وَأما النَّقَاء وحاجز الْمَذْكُورَان فِي الْأَشْعَار: فَاعْلَم أَن النَّقَاء من غربي مصلى الْعِيد الْمَذْكُور إِلَى منزلَة الْحجَّاج غربي وَادي بطحان، والوادي يفصل بَين مصلى الْعِيد والنقاء من أجل مجاورة المكانين، وَفِيه يَقُول بَعضهم مورياً عَن الشيب ومصلى الْجَنَائِز: أَلا يَا سائراً فِي قفر عَمْرو ... يكابد فِي المسرى وعراً وسهلاً بلغت نقاء المشيب وجزت عَنهُ ... وَمَا بعد النَّقَاء إِلَّا الْمصلى وَأما حاجز: فَهُوَ من غربي النَّقَاء إِلَى مُنْتَهى الْحرَّة من وَادي العقيق.

ذكر مَسَاجِد صلى فِيهَا النَّبِي ﷺ بِالْمَدِينَةِ المشرفة

: لَا يعرف الْيَوْم إِلَّا بعض أماكنها وَهِي فِي قرى الْأَنْصَار، مِنْهَا: مَسْجِد بني زُرَيْق من الْخَزْرَج وَهُوَ أول مَسْجِد قرئَ فِيهِ الْقُرْآن بِالْمَدِينَةِ قبل هِجْرَة النَّبِي ﷺ، وَأَن رَافع بن مَالك الزرقي ﵁ لما لَقِي رَسُول الله ﷺ فِي الْعقبَة أعطَاهُ مَا نزل عَلَيْهِ من الْقُرْآن بِمَكَّة إِلَى لَيْلَة الْعقبَة، وَذكر أَن النَّبِي ﷺ تَوَضَّأ فِيهِ وَلم يصل. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: وقرية بني زُرَيْق قبل سور الْمَدِينَة الشَّرِيفَة وَقبل الْمصلى، وَبَعضهَا كَانَ من دَاخل السُّور الْيَوْم بالموضع الْمَعْرُوف بدردان أَو ذِي أروان الَّتِي وضع لبيد ابْن عَاصِم وَهُوَ من يهود بني زُرَيْق السحر فِي راعونة بِئْرهَا والْحَدِيث مَشْهُور. وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو الْفَتْح: ذُو أروان اسْم محلّة بني زُرَيْق، وَهُنَاكَ بِئْر يُسمى بِئْر ذِي أروان وَالْمَسْجِد هُنَاكَ. وَمَسْجِد بني سَاعِدَة من الْخَزْرَج رَهْط سعد بن عبَادَة، ذكر أَن النَّبِي ﷺ صلى فِيهِ وَجلسَ فِي السَّقِيفَة. عَن عبد الْمُهَيْمِن بن عَبَّاس عَن سُهَيْل بن سعد عَن