Skip to content

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف ذكر المساجد المشهوره التي صلي فيها النبي صلي الله عليه وسلم في الغزوات وغيرها

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

ابن الضياء

Printed page ٣١٥

يَقُول: " يَا أيتها النَّفس المطمئنة ارجعي إِلَى رَبك راضية مرضية ". . إِلَى آخر السُّورَة. وَعِنْده فِي الْقبَّة ثَلَاثَة قُبُور، هَذَا قبر زبيدة توفيت فِي جُمَادَى الْآخِرَة من سنة خمس وَسِتِّينَ وثلاثمائة. قَالَ عفيف الدّين الْمرْجَانِي: وَالظَّاهِر أَن هَذِه عين زبيدة بنت جَعْفَر امْرَأَة هَارُون الرشيد، وَقد ذكر المَسْعُودِيّ فِي " مروج الذَّهَب ": أَن زبيدة بنت جَعْفَر توفيت سنة سِتّ عشر وَمِائَتَيْنِ فِي خلَافَة الْمَأْمُون، اسْمهَا أمة الْعَزِيز وَهِي ابْنة عمَّة الرشيد وَزَوجته وَأم الْأمين، وَهِي الَّتِي بنت الْآبَار والبرك والمصانع بِمَكَّة المشرفة، وحفرت الْعين الْمَعْرُوفَة بِعَين المشاش بِالْحِجَارَةِ، وأجرتها من مَسَافَة اثْنَي عشر ميلًا إِلَى مَكَّة المشرفة وأنفقت عَلَيْهَا ألف ألف مِثْقَال وَسَبْعمائة ألف مِثْقَال وأدخلتها مَكَّة وفرقتها فِي شوارعها. المشاش بِالْحِجَارَةِ، وأجرتها من مَسَافَة اثْنَي عشر ميلًا إِلَى مَكَّة المشرفة وأنفقت عَلَيْهَا ألف ألف مِثْقَال وَسَبْعمائة ألف مِثْقَال وأدخلتها مَكَّة وفرقتها فِي شوارعها. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: وَرَأَيْت بِالطَّائِف شجرات سدر يذكر أَنَّهُنَّ من عهد رَسُول الله ﷺ، فِيهِنَّ وَاحِدَة دفر جدرها خَمْسَة وَأَرْبَعُونَ شبْرًا، وَأُخْرَى تزيد على الْأَرْبَعين، وَأُخْرَى سَبْعَة وَثَلَاثُونَ، قَالَ: وَهُنَاكَ شَجَرَة يذكر أَن النَّبِي ﷺ مر بهَا وَهُوَ على رَاحِلَته فانفرق جدرها نِصْفَيْنِ، يذكر أَن نَاقَته ﷺ دخلت من بَينهمَا وَهُوَ ناعس، قَالَ ﵀: رَأَيْتهَا فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وسِتمِائَة، وحملت من ثَمَرهَا إِلَى الْمَدِينَة ثمَّ دخلت الطَّائِف فِي سنة تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة فرأيتها قد وَقعت ويبست وجدرها ملقى لَا يمسهُ أحد لحرمتها. قَالَ الْمرْجَانِي: وَرَأَيْت بوح قَرْيَة من قرى الطَّائِف سِدْرَة محاذية للحيرة قَرْيَة أَيْضا يذكر أَن النَّبِي ﷺ جلس تحتهَا حِين أَتَاهُ عديس بالطبق الْعِنَب وَأسلم، وَقَالَ: شَجَرَة مُحَمَّد، والقصة مَشْهُورَة، قَالَ: وَرَأَيْت غاراً فِي جبل هُنَاكَ عِنْد آخر الْحيرَة تَحت الْعين يذكر أَنه جلس فِيهِ رَسُول الله ﷺ. انْتهى.