Skip to content

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف ذكر المساجد المعروفه بالمدينه الشريفه

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

ابن الضياء

Printed page ٣٠٣

السَّلَام. قَالَ الْحَافِظ محب الدّين: هَذَا الْموضع بالعوالي بَين النخيل، وَهُوَ أكمة قد حوط حولهَا بِلَبن، والمشربة الْبُسْتَان، وَأَظنهُ قد كَانَ بستاناً لمارية الْقبْطِيَّة أم إِبْرَاهِيم ابْن النَّبِي ﷺ. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: الْمشْربَة شمَالي مَسْجِد بني قُرَيْظَة قَرِيبا من الْحرَّة الشرقية، فِي مَوضِع يعرف بالدشت بَين نخل يعرف بالأشراف القواسم من بني قَاسم بن إِدْرِيس بن جَعْفَر أَخ الْحُسَيْن العسكري؛ لِأَن آل شُعَيْب بن جماز مِنْهُم، وصهيب بِالْقربِ من دَار بني الْحَارِث بن الْخَزْرَج الَّتِي كَانَ أَبُو بكر ﵁ نازلاً فِيهَا بِزَوْجَتِهِ حَبِيبَة بنت خَارِجَة وَقيل: مليكَة أُخْت ابْن خَارِجَة. وَمِنْهَا: مصلى رَسُول الله ﷺ الْعِيد. عَن هِشَام بن سعيد بن إِبْرَاهِيم بن أبي أُميَّة وَعَن شيخ من أهل السن، أَن أول عيد صلاه رَسُول الله ﷺ صلاه فِي حارة الدوس عِنْد بَين أبي الْجنُوب، ثمَّ صلى الْعِيد الثَّانِي بِفنَاء دَار حَكِيم بن العداء عِنْد دَار حُفْرَة دَاخِلا فِي الْبَيْت الَّذِي بِفنَاء الْمَسْجِد، ثمَّ صلى الْعِيد الثَّالِث عِنْد دَار عبد الله بن درة الْمَازِني دَاخِلا بَين الدَّاريْنِ دَار مُعَاوِيَة وَدَار كثير بن الصَّلْت، ثمَّ صلى الْعِيد الرَّابِع عِنْد أَحْجَار عِنْد الحناطين بالمصلى، ثمَّ صلى دَاخِلا فِي منزل مُحَمَّد بن عبد الله بن كثير بن الصَّلْت، ثمَّ صلى حَيْثُ صلى النَّاس الْيَوْم. وروى عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن أول فطر أَو أضحى جمع فِيهِ رَسُول الله ﷺ بِفنَاء دَار حَكِيم بن العداء عِنْد أَصْحَاب المحامل. وَرُوِيَ عَن مُحَمَّد بن عمار بن يَاسر أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يسْلك إِلَى الْمصلى من الطَّرِيق الْعُظْمَى على أَصْحَاب الفساطيط، وَيرجع من الطَّرِيق الْأُخْرَى على دَار عمار بن يَاسر ﵁. وروى عَن عَائِشَة بنت سعد بن أبي وَقاص عَن أَبِيهَا ﵁، أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " مَا بَين مَسْجِدي إِلَى الْمصلى رَوْضَة من رياض الْجنَّة ". وروى عَن حَمْزَة عَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يذبح أضحيته بِيَدِهِ إِذا انْصَرف من الْمصلى على نَاحيَة الطَّرِيق الَّتِي كَانَ ينْصَرف مِنْهَا، وَتلك الطَّرِيق وَالْمَكَان الَّذِي كَانَ يذبح فِيهِ ﷺ مُقَابل الْمغرب مِمَّا يَلِي طَرِيق بني زُرَيْق. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: وَأما الطَّرِيق الْعُظْمَى فَهِيَ طَرِيق النَّاس الْيَوْم من بَاب الْمَدِينَة إِلَى الْمصلى، وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ: ثمَّ صلى حَيْثُ صلى النَّاس الْيَوْم، وَلَا يعرف من الْمَسَاجِد الَّتِي ذكرت لصَلَاة الْعِيد إِلَّا هَذَا الَّذِي يصلى فِيهِ الْعِيد الْيَوْم. قَالَ: وشماليه مَسْجِد وسط