Skip to content

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف ذكر الخوخ والابواب التي كانت في مسجد رسول الله صلي الله عليه وسلم

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

ابن الضياء

Printed page ٢٩٢

نور الدّين الشَّهِيد مَحْمُود بن زنكي ملك الشَّام إِلَى الْمَدِينَة لأمر حدث بهَا يَأْتِي ذكره فِي آخر هَذَا الْفَصْل، أَمر بِبِنَاء هَذَا السُّور الْمَوْجُود الْيَوْم، وَفِي قبْلَة الرِّبَاط الْمَذْكُور من دَار عُثْمَان تربة اشْترى عرصتها أَسد الدّين شيركوه بن شادي عَم السُّلْطَان الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين يُوسُف، وعملها تربة نقل إِلَيْهَا هُوَ وَأَخُوهُ نجم الدّين أَيُّوب بعد مَوْتهمَا ودفنا بهَا، وَتُوفِّي أَسد الدّين شَهِيدا بخانوق كَانَ يَعْتَرِيه سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة بِالْقَاهِرَةِ. الرَّابِع: بَاب ريطة وَيعرف بِبَاب النِّسَاء، وَفِي أَعْلَاهُ من خَارج لوح من الفسيفساء مَكْتُوب فِيهِ آيه الْكُرْسِيّ من بَقِيَّة الْبُنيان الْقَدِيم الَّذِي بناه عمر بن عبد الْعَزِيز، وَدَار ريطة الْمُقَابلَة لَهُ كَانَت دَارا لأبي بكر الصّديق ﵁، وَنقل أَنه توفّي بهَا وَهِي الْآن مدرسة للحنفية بناها ياركوج أحد أُمَرَاء الشَّام وَيعرف بالياركوجية، وَعمل لَهُ فِيهَا مشهداً نقل إِلَيْهِ من الشَّام بعد مَوته، وَالطَّرِيق إِلَى البقيع بَينهَا وَبَين دَار عُثْمَان ﵁، وَالطَّرِيق سَبْعَة أَذْرع قَالَه ابْن زبالة. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: وَهِي الْيَوْم قريب من هَذَا. الْخَامِس: بَاب يُقَابل بَاب أَسمَاء ابْنة الْحُسَيْن بن عبد الله بن عبيد الله بن الْعَبَّاس كَانَت لجبلة بن عَمْرو السَّاعِدِيّ الْأنْصَارِيّ، ثمَّ صَارَت لسَعِيد بن خَالِد بن عَمْرو بن عُثْمَان، ثمَّ صَارَت لأسماء، وَقد سد عِنْد تَجْدِيد الْحَائِط الشَّرْقِي فِي أَيَّام النَّاصِر لدين الله سنة تسع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة، وَدَار أَسمَاء الْمَذْكُورَة هِيَ الْيَوْم رِبَاط للنِّسَاء. السَّادِس: بَاب يُقَابل دَار خَالِد بن الْوَلِيد وَقد دخل فِي بِنَاء الْحَائِط الْمَذْكُور، وَدَار خَالِد الْآن رِبَاط للرِّجَال، وَمَعَهَا من جِهَة الشمَال دَار عَمْرو بن الْعَاصِ، والرباطان الْمَذْكُورَان بناهما قَاضِي الْقُضَاة كَمَال الدّين مُحَمَّد بن عبد الله بن الْقَاسِم الشهرزوري. السَّابِع: بَاب يُقَابل زقاق المناصع بَين دَار عَمْرو بن الْعَاصِ وَدَار مُوسَى بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي، والزقاق الْيَوْم ينفذ إِلَى دَار الْحسن بن عَليّ العسكري رَحمَه الله تَعَالَى وَكَانَ الزقاق نَافِذا إِلَى المناصع خَارِجا عَن الْمَدِينَة، وَهُوَ متبرز النِّسَاء بِاللَّيْلِ على عهد رَسُول الله ﷺ، وَدَار مُوسَى بن إِبْرَاهِيم الْيَوْم رِبَاط للرِّجَال أنشأه محيي الدّين عبد الرَّحِيم بن عَليّ بن الْحُسَيْن اللَّخْمِيّ التباني ثمَّ الْعَسْقَلَانِي، وَدخل هَذَا الْبَاب فِي الْحَائِط أَيْضا. الثَّامِن: بَاب كَانَ يُقَابل أَبْيَات الصوافي، دوراً كَانَت بَين مُوسَى بن إِبْرَاهِيم وَبَين عبد الله بن الْحُسَيْن الْأَصْغَر بن عَليّ بن زين العابدين بن الْحُسَيْن بن عَليّ، دخل فِي الْحَائِط أَيْضا وموضه هَذِه الدّور الْيَوْم دَار اشْتَرَاهَا صفي الدّين أَبُو بكر بن أَحْمد السلَامِي