تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف
تَعَالَى، وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارك لَهَا فِي شَاتِهَا " فتفاجت وَدرت واجترت، فَدَعَا النَّبِي ﷺ بِإِنَاء يربض الرَّهْط فَحلبَ فِيهَا ثَجًّا، حَتَّى علاهُ الْبَهَاء. ويروي الثمال، فَسَقَاهَا فَشَرِبت حَتَّى رويت، وَسَقَى أَصْحَابه حَتَّى رووا وَشرب آخِرهم وَقَالَ: " ساقي الْقَوْم آخِرهم شرباً ". فَشَرِبُوا جَمِيعًا عللاً بعد نهل حَتَّى أراضوا، ثمَّ حلب فِيهِ ثَانِيًا عوداً على بَدْء ثمَّ غَادَرَهُ عِنْدهَا ثمَّ ارتحلوا عَنْهَا بعد أَن بَايَعَهَا، فقلما لَبِثت أَن جَاءَ زَوجهَا أَبُو معبد أَكْثَم بن أبي الجون يَسُوق أغنماً عِجَافًا تشاركن هزلي ويروي عَازِب جبال وَلَا حَلُوب فِي الْبَيْت، قَالَت: لَا وَالله إِلَّا أَنه مر بِنَا رجل مبارك كَانَ من حَدِيثه كَيْت وَكَيْت. قَالَ: صَفيه لي يَا أم معبد. قَالَت: رَأَيْت رجلا ظَاهر الْوَضَاءَة، أَبْلَج الْوَجْه أَو مبتلج الْوَجْه، لم تَعبه ثجلة، وَلم تزر لَهُ صقلة أَو صعلة، ويروى لم تَعبه نحلة، وسيماً قسيماً، فِي عَيْنَيْهِ دعجٌ، وَفِي أَشْفَاره وَطف أَو عطف أَو غطف، وَفِي صورته صَحِلَ، وَفِي عُنُقه سَطَعَ، وَفِي لحيته كَثَافَة، أَزجّ،