Skip to content

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف فصل في ذكر الاماكن المباركه بمكه المشرفه وحرمها وقربه التي يستحب زيارتها والصلاه والدعاء فيها رجاء بركتها

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

ابن الضياء

Printed page ١٨٣

الْخَلِيفَة العباسي النَّاصِر واسْمه مَكْتُوب على بَابه الْكَبِير، وعمره من قبل ذَلِك الْجواد وَزِير صَاحب الْموصل، وعمره فِي سنة عشْرين وَسَبْعمائة تَاجر دمشقي يُقَال لَهُ ابْن الْمرْجَانِي بأزيد من عشْرين ألف دِرْهَم وَعمر فِيهِ بعد ذَلِك مَوَاضِع وَهُوَ الْآن كثيرا تشعث. وَمن ذَلِك مَسْجِد عَن يَمِين الْموقف يعرف بِمَسْجِد إِبْرَاهِيم. قَالَ الْأَزْرَقِيّ: وَلَيْسَ هُوَ بِمَسْجِد عَرَفَة الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الإِمَام بِعَرَفَة. وَمن ذَلِك مَسْجِد التَّنْعِيم حَيْثُ أَمر رَسُول الله ﷺ عبد الرَّحْمَن يعمر عَائِشَة مِنْهُ، وَتقدم بِعَرَفَة فِي الْبَاب الرَّابِع عشر. وَمن ذَلِك مَسْجِد بِذِي طوى نزل هُنَالك رَسُول الله ﷺ حِين اعْتَمر وَحين حج تَحت سَمُرَة فِي مَوضِع الْمَسْجِد قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي " المثير ": وبنته زبيدة. وَمن ذَلِك مَسْجِد بأجياد، وَفِيه مَوضِع يُقَال لَهُ المتكئ يُقَال: إِن النَّبِي ﷺ اتكئ هُنَاكَ ذكره الْمُحب الطَّبَرِيّ والأزرقي، وَقَالَ: سَمِعت جدي أَحْمد بن مُحَمَّد ويوسف بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم يسألان عَن المتكئ وَهل صَحَّ عِنْدهمَا أَن النَّبِي ﷺ اتكئ فِيهِ؟ فرأيتهما ينكران ذَلِك، ويقولان: لم نسْمع بِهِ من ثَبت. قَالَ: قَالَ جدي: سَمِعت جمَاعَة من أهل الْعلم يَقُولُونَ: إِن أَمر المتكئ لَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْدهم، بل يضعفونه غير أَنهم يثبتون أَن النَّبِي ﷺ صلى بأجياد الصَّغِير لَا يثبت ذَلِك الْموضع وَلَا يُوقف عَلَيْهِ. قَالَ: وَلم أسمع أحدا من أهل مَكَّة يثبت أَمر المتكئ. وَمن ذَلِك مَسْجِد على جبل أبي قبيس يُقَال لَهُ: مَسْجِد إِبْرَاهِيم. قَالَ الْأَزْرَقِيّ: سَمِعت يُوسُف بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم يسْأَل عَنهُ هَل هُوَ مَسْجِد إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن ﵇؟ فرأيته يُنكر ذَلِك وَيَقُول: إِنَّمَا قيل هَذَا حَدِيثا من الدَّهْر، وَلم أسمع أحدا من أهل الْعلم يُثبتهُ. قَالَ الْأَزْرَقِيّ: وَسَأَلت جدي عَنهُ فَقَالَ لي: مَتى بنى هَذَا الْمَسْجِد؟ إِنَّمَا بنى حَدِيثا من الدَّهْر. وَلَقَد سَمِعت بعض أهل الْعلم من أهل مَكَّة يسْأَل عَنهُ