Skip to content

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف فصل ذكر آيات البيت الحرام زاده الله تشريفا وتعظيما

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

ابن الضياء

Printed page ١٦٩

وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة مَاتَ فِيهَا أَرْبَعَة وَثَلَاثُونَ نَفرا. قَالَ ابْن النقاش: والكعبة تسع ألف إِنْسَان وَإِذا انْفَتح الْبَاب فِي أَيَّام الْمَوْسِم دَخلهَا آلَاف كَثِيرَة. انْتهى. فعلى هَذَا الْكَعْبَة تتسع كَمَا ورد أَن منى تتسع كاتساع الرَّحِم وَهِي إِحْدَى آياتها الْمُتَقَدّمَة فِي بَاب الْفَضَائِل. وَالثَّانيَِة: إمحاق حَصى الْجمار على كَثْرَة الرَّمْي وَطول الزَّمَان. وَالثَّالِثَة: امْتنَاع تخطي الطير الدّور المشرفة بمنى على الجدران وَغَيرهَا وَهِي محروسة بحراسة الْقَادِر المقتدر. وَالرَّابِعَة: امْتنَاع وُقُوع الذُّبَاب على الطَّعَام فِي أَيَّام منى " على كل الزبل " وَنَحْوه مِمَّا يجمع الذُّبَاب فيحوم عَلَيْهِ فِي السَّمَاء وَلَا يَقع فِيهِ وَقد تقدم ذَلِك كُله فِي الْفَضَائِل وَمِنْهَا: أَن المَاء لم يعلها زمن الطوفان وَلكنه أَقَامَ حولهَا. وَمِنْهَا: طواف سفينة نوح بِالْبَيْتِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا كَمَا ذكر ابْن الْجَوْزِيّ، وأطاف بِالْبَيْتِ أسبوعاً كَمَا ذكر الْقُرْطُبِيّ. وَذكر الثَّعْلَبِيّ فِي " العرائس ": أَنَّهَا طافت بِالْحرم أسبوعاً كَمَا تقدم ذَلِك فِي الْفَضَائِل. وَمِنْهَا: أَن جبال مَكَّة متماثلة برؤوسها كالسجود للكعبة يرى هَذَا من يسير قَالَه ابْن النقاش. قَالَ: وفوقها جبال من ذهب وَفِضة وكنوز وجواهر وَرُبمَا يكْشف عَن بَعْضهَا. وَمِنْهَا: على مَا قَالَ ابْن النقاش أَيْضا: إِن الْكَعْبَة تزاد فِي طولهَا فِي أَوْقَات الصَّلَوَات وَنصف اللَّيْل وليالي الأعياد، وَيَوْم عَرَفَة يعْطى النَّاس نور، قَالَ: ويخيل للْوَاحِد إِذا كَانَ فَوْقهَا كَأَنَّهُ فَوق الْعَالم كُله وَأَنه قريب من السَّمَاء، قَالَ: وَتَحْت الْقَوَاعِد مجمرة من النُّور كشف عَنْهَا مرّة فسطع النُّور فِي الْحرم، قَالَ: وَتَحْت الْحرم مجوف، قَالَ: وَالطّيب بِمَكَّة أطيب مِنْهُ فِي سَائِر الْآفَاق، وظلال مَكَّة أطيب من سَائِر الظلال، والبركات فِيهَا أَعم وَأشيع وتجئ إِلَيْهَا ثَمَرَات كل شَيْء، قَالَ: والبدر لَيْلَة أَرْبَعَة عشر