Skip to content

مشكل إعراب القرآن لمكي تفسير مشكل إعراب سورة آل عمران

مشكل إعراب القرآن لمكي

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ١٨٣

هُوَ الْمَفْعُول الثَّانِي لحسب الأول على تَقْدِير التَّقْدِيم فَيكون الْمَفْعُول الثَّانِي لحسب الثَّانِي محذوفا لدلَالَة الأول عَلَيْهِ تَقْدِيره لَا تحسبن يَا مُحَمَّد الَّذين يفرحون بِمَا أُوتُوا بمفازة من الْعَذَاب فَلَا تحسبنهم بمفازة من الْعَذَاب ثمَّ حذف الثَّانِي كَمَا تَقول ظَنَنْت زيدا ذَاهِبًا وظننت عمرا تُرِيدُ ٢ ذَاهِبًا فتحذفه لدلَالَة الأول عَلَيْهِ وَيجوز أَن يكون تحسبنهم فِي قِرَاءَة من قَرَأَ بِالتَّاءِ بَدَلا من تحسبن الَّذين يفرحون فِي قِرَاءَة من قَرَأَ بِالتَّاءِ أَيْضا لِاتِّفَاق الفاعلين والمفعولين وَالْفَاء زَائِدَة لَا تمنع من الْبَدَل فَأَما من قَرَأَ الأول بِالتَّاءِ وَالثَّانِي بِالْيَاءِ فَلَا يحسن فِي الثَّانِي الْبَدَل لاخْتِلَاف فاعليهما وَلَكِن يكون الْمَفْعُول الثَّانِي لحسب الأول محذوفا لدلَالَة مَا بعده عَلَيْهِ أَو يكون بمفازة من الْعَذَاب هُوَ الْمَفْعُول الثَّانِي لَهُ وَيكون الْمَفْعُول الثَّانِي لحسب الثَّانِي محذوفا كَمَا ذكرنَا أَولا

قَوْله ﴿وَإِنَّمَا توفون أجوركم﴾ مَا كَافَّة لإن عَن الْعَمَل وَلَا يحسن أَن تكون مَا بِمَعْنى الَّذِي لِأَنَّهُ يلْزم رفع أجوركم وَلم يقْرَأ بِهِ أحد لِأَنَّهُ يصير التَّقْدِير وَإِن الَّذِي توفونه أجوركم كَمَا تَقول أَن الَّذِي أكرمته عَمْرو وَأَيْضًا فَإنَّك تفرق بَين الصِّلَة والموصول بِخَبَر الِابْتِدَاء

قَوْله ﴿الَّذين يذكرُونَ الله﴾ الَّذين فِي مَوضِع خفض بدل من أولي أَو فِي مَوضِع نصب على أَعنِي أَو فِي مَوضِع رفع على هم الَّذين وَوَاحِد أولي ذِي الْمُضَاف فَإِن كَانَ مَنْصُوبًا نَحْو يَا أولي