Skip to content

مشكل إعراب القرآن لمكي

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٥٠٧

﷽

تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة النُّور

قَوْله تَعَالَى ﴿سُورَة أنزلناها﴾ رفعت سُورَة على اضمار مُبْتَدأ تَقْدِيره هَذِه سُورَة وأنزلناها صفة لسورة وانما احْتِيجَ الى اضمار مُبْتَدأ وَلم ترفع سُورَة بِالِابْتِدَاءِ لِأَنَّهَا نكرَة وَلَا يبتدا بنكرة الا أَن تكون منعوتة واذا جعلت ﴿أنزلناها﴾ نعتا لم يكن فِي الْكَلَام خبر لَهَا لِأَن نعت الْمُبْتَدَأ لَا يكون خَبرا لَهُ فَلم يكن بُد من اضمار مُبْتَدأ ليَصِح نعت السُّورَة بأنزلناها وَقَرَأَ عِيسَى بن عمر سُورَة أنزلناها بِالنّصب على اضمار فعل تَفْسِيره أنزلناها تَقْدِيره أنزلنَا سُورَة أنزلناها وَلَا يجوز أَن يكون أنزلناها صفة لسورة على هَذِه الْقِرَاءَة لِأَن الصّفة لَا تفسر مَا يعْمل فِي المصوف كَمَا أَن الصِّلَة لَا تفسر مَا يعْمل فِي الْمَوْصُوف وَقيل ان النصب على تَقْدِير اتل سُورَة أنزلناها فعلى هَذَا التَّقْدِير يحسن أَن يكون أنزلناها نعتا للسورة لِأَنَّهُ غير مُفَسّر لِلْعَامِلِ فِي السُّورَة