Skip to content

مشكل إعراب القرآن لمكي تفسير مشكل إعراب سورة آل عمران

مشكل إعراب القرآن لمكي

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ١٨٢

بل تكْتب مُنْفَصِلَة على كل حَال وَقيل أَن قدرتها مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة كتبتها مُنْفَصِلَة لِأَن مَعهَا مضمرا يفصلها فِي النِّيَّة مِمَّا بعْدهَا وان قدرتها الناصبة للْفِعْل كتبتها مُتَّصِلَة إِذْ لَيْسَ بعْدهَا مُضْمر مُقَدّر

قَوْله ﴿لَا تحسبن الَّذين يفرحون﴾ من قَرَأَهُ بِالْيَاءِ جعل الْفِعْل غير مُتَعَدٍّ وَالَّذين يفرحون فاعلون وَمن قَرَأَ فَلَا يحسبنهم بِالْيَاءِ جعله بَدَلا من لَا يَحسبن الَّذين يفرحون على قِرَاءَة من قَرَأَ بِالْيَاءِ وَالْفَاء فِي فَلَا زَائِدَة فَلم تمنع من الْبَدَل وَلما تعدى فَلَا يحسبنهم إِلَى مفعولين اسْتغنى بذلك عَن تعدى وَلَا يَحسبن الَّذين يفرحون لِأَن الثَّانِي بدل مِنْهُ فَوجه الْقِرَاءَة لمن قَرَأَ لَا يَحسبن الَّذين يفرحون بِالْيَاءِ أَن يقْرَأ فَلَا يحسبنهم بِالْيَاءِ ليَكُون بَدَلا من الأول فيستغني بتعديه عَن تعدى الأول فَأَما من قَرَأَ الأول بِالْيَاءِ وَالثَّانِي بِالتَّاءِ فَلَا يحسن فِيهِ الْبَدَل لاخْتِلَاف فاعليهما وَلكم يكون مَفْعُولا الأول حذفا لدلَالَة مفعولي الثَّانِي عَلَيْهِمَا فَأَما من قَرَأَ وَلَا يَحسبن الَّذين يفرحون بِالْيَاءِ وهم الْكُوفِيُّونَ فَإِنَّهُم أضافوا الْفِعْل إِلَى الْمُخَاطب وَهُوَ النَّبِي ﵇ وَالَّذين يفرحون مفعول أول لحسب وَحذف الثَّانِي لدلَالَة مَا بعده عَلَيْهِ وَهُوَ بمفازة من الْعَذَاب وَقد قيل أَن بمفازة من الْعَذَاب