Skip to content

منار السبيل في شرح الدليل

ابن ضويان

Printed page ١/ ٧٦

﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ ١ وقوله ﷺ: "تنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه" وقوله لأسماء في دم الحيض "تحثه، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه" متفق عليه. وأمره ﷺ بصب ذنوب من ماء على بول الأعرابي الذي بال في طائفة المسجد وحديث القبرين وفيه "أما أحدهما، فكان لا يستنزه من بوله".

[فإن حبس ببقعة نجسة، وصلى صحت. لكن يومئ بالنجاسة الرطبة غاية ما يمكنه ويجلس على قدميه] لأنه صلى على حسب حاله أشبه المربوط إلى غير القبلة.

[وإن مس ثوبه ثوباً نجساً، أو حائطاً لم يستند إليه، أو صلى على طاهر، طرفة متنجس، أو سقطت عليه النجاسة، فزالت، أو أزالها سريعاً صحت] صلاته لأنه ليس بحامل للنجاسة، ولا مصل عليها، أشبه ما لو صلى على أرض طاهرة متصلة بأرض نجسة، ولحديث أبي سعيد ﵁ بينا رسول الله ﷺ يصلى بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فخلع الناس نعالهم. فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال: "ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟ " قالوا رأيناك ألقيت نعليك، فألقينا نعالنا. قال: "إن جبريل أتانى، فأخبرنى أن فيهما قذراً" رواه أبو داود. ولأن من النجاسة ما لا يعفى عن يسيرها، فعفي عن يسير زمنها.

[وتبطل إن عجز عن إزالتها فى الحال] لاستصحابه النجاسة فى الصلاة