منار السبيل في شرح الدليل
Printed page ٢/ ٢٤٠
فصل وكنايته لا بد فيها من نية الطلاق:
لقصور رتبتها عن التصريح، فوقف عملها على النية تقوية لها، لأنها تحتمل غير معنى الطلاق، فلا تتعين له بدون نية.
"وهي قسمان: ظاهرة، وخفية. فالظاهرة: يقع بها الثلاث" لأن ذلك يروى عن علي وابن عمر وزيد، ولم ينقل خلافهم في عصرهم، فكان إجماعا. قاله في الكافي. وكان الإمام أحمد يكره الفتيا في الكتابة الظاهرة - مع ميله إلى أنها ثلاث. وعنه: يقع ما نواه اختاره أبو الخطاب، لحديث ركانة: "أنه طلق البتة، فاستحلفه النبي ﷺ: ما أردت إلا واحدة. فحلف، فردها عليه" رواه أبو داود.
"والخفية: يقع بها واحدة" لأن مقتضاه الترك دون البينونة كصريح الطلاق وقال النبي ﷺ، لابنة الجون: "الحقي بأهلك". متفق عليه. ولم يكن ليطلق ثلاثا، وقد نهى عنه. وقال لسودة: "اعتدي فجعلها طلقة" متفق عليه.