Skip to content

منار السبيل في شرح الدليل

ابن ضويان

Printed page ٢/ ٩٢

باب ميراث الغرقى ونحوهم:

كالهدمى ومن وقع بهم طاعون أو قتل وأشكل أمرهم.

"إذا علم موت المتوارثين معاً فلا إرث" لأحدهما من الآخر، لأنه لم يكن حياً حين موت الآخر، وشرط الإرث حياة الوارث بعد موت المورث.

"وكذا إن جهل الأسبق، أو علم ثم نسي" أو علم وجهلوا عينه.

"وادعى ورثة كل" منهما

"سبق الآخر ولا بينة، أو تعارضتا، وتحالفا" أي: حلف كل منهما على إبطال دعوى صاحبه، ولم يتوارثا. نص عليه، وهو قول: أبي بكر الصديق، وزيد، ومعاذ، وابن عباس، والحسن بن علي، ﵃، لعدم وجود شرطه، وسقوط الدعويين فلم يثبت السبق لواحد منهما معلوماً، ولا مجهولاً. وقال مالك في الموطأ: لا ينبغي أن يرث أحد أحداً بالشك. وروى في الموطأ أيضاً: أنه لم يتوارث من قتل يوم الجمل، ويوم صفين١، ويوم الحرة٢، ثم يوم قديد٣، فلم يورث أحد منهم من صاحبه شيئاً إلا من علم أنه قتل قبل صاحبه. انتهى.