Skip to content

منار السبيل في شرح الدليل فصل: المودع امين

منار السبيل في شرح الدليل

ابن ضويان

Printed page ١/ ٤٥٠

فصل المودع امين

[والمودع أمين لا يضمن، إلا إن تعدى أو فرط أو خان] لأن الله تعالى سماها أمانة، والضمان ينافي الأمانة، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: "من أودع وديعةً فلا ضمان عليه" رواه ابن ماجة. ولئلا يمتنع الناس من الدخول فيها مع مسيس الحاجة إليها. وعنه إن ذهبت من بين ماله ضمنها، لأن عمر، ﵁، ضمن أنساً وديعة ذهبت من بين ماله. قال في الشرح: والأول أصح، وكلام عمر محمول على التفريط.

[ويقبل قوله بيمينه في عدم ذلك] لأنه أمين، والأصل براءته.

[وفي أنها تلفت] لتعذر إقامة البينة عليه. قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه أن المودع إذا أحرزها، ثم ذكر أنها ضاعت، أن القول قوله. وقال أكثرهم: مع يمينه، ذكره في الشرح.

[أو أنك أذنت لي في دفعها لفلان وفعلت] أي: دفعتها له مع إنكار مالكها الإذن. نص عليه، لأنه ادعى رداً يبرأ به، أشبه ما لو ادعى الرد إلى مالكها.

[وإن ادعى الرد بعد مطله بلا عذر] أو بعد منعه منها لم يقبل إلا بينة لأنه صار كالغاصب.

[أو ادعى ورثته الرد] منهم، أو من مورثهم.

[لم يقبل إلا ببينه] لأنهم غير مؤتمنين عليها من قبل مالكها.