Skip to content

منار السبيل في شرح الدليل فصل: في شروط الطواف

منار السبيل في شرح الدليل

ابن ضويان

Printed page ١/ ٢٦٤

تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ ١ يقتضي الطواف بجميعه والحجر منه لقوله ﷺ: "الحجر من البيت" متفق عليه.

[وجعل البيت عن يساره] لحديث جابر أن النبي ﷺ، لما قدم مكة أتى الحج فاستلمه، ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً رواه مسلم والنسائي.

[وكونه ماشياً مع القدرة] فلا يجزئ طواف الراكب لغير عذر، لحديث: الطواف بالبيت صلاة وقد سبق. وعنه: يجزئ وعليه دم. وعنه: يجزئ بغير دم. وهو مذهب الشافعي وابن المنذر. وقال: لا قول لأحد مع فعل النبي ﷺ، والطواف راجلاً أفضل بغير خلاف، لفعله ﷺ في غير تلك المرة، ولفعل أصحابه. وحديث أم سلمة يدل على أن الطواف مشي إلا لعذر. ويصح طواف الراكب لعذر بغير خلاف. قاله في الشرح.

[والموالاة] لأنه ﷺ، طاف كذلك، وقد قال: "خذوا عني مناسككم".

[فيستأنفه لحدث فيه] قياساً علىالصلاة، فيتوضأ، ويبتدئه، وعنه: يتوضأ ويبني إذا لم يطل الفصل، فيتخرج في الموالاة روايتان. إحداهما هي شرط كالترتيب. والثانية: ليست شرطاً حال العذر، لأن الحسين غشي عليه فحمل، فلما أفاق أتمه. قاله في الكافي.

[وكذا لقطع طويل] لغير عذر لإخلاله بالموالاة، ويبني مع العذر. قال الإمام أحمد: إذا أعيا في الطواف فلا بأس أن يستريح.